عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن كذب عليَّ مُتعمِّدًا، أي: كذب على النبي صلى الله عليه وسلم بقولِ ما لم يَقُلْه أو يفعَلْه، وهو مُتَعَمِّد وقاصد للكذب، وأمّا غير المتعمِّد كالسّاهي والنّاسي والمخطئ فقد أجمع العلماء على أنّه لا إثم عليه. وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: فليتبوأ مقعده مِن النار، أي: فليتَّخِذ منزلًا مِن النار، فإنّها مقرّه ومسكنه، والأمر في (فليتبوأ) أمر تهديد، أو هو دعاء على معنى: بَوَّأه اللهُ تعالى، ذلك لأنّ الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يترتَّب عليه تبديل الدِّين، وإبطال الشَّرع، ونسبة ما لم يقله ولم يفعله إلى المقام الشَّريف الذي قوله حجَّة وفِعْله معصوم، فلا يجوز أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم حديثًا قبل التأكد من ثبوته، أو أن يبين للناس أنه ليس بثابت لتحذيرهم منه..

الترجمة: الإنجليزية
عرض الترجمات

معاني الكلمات

متعمدًا:
قاصد الكذب.
فليتبوأ مقعده:
فليتخذ منزلًا من النار.

من فوائد الحديث

  1. الكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- ليس كالكذب على سائر الناس، وأعظم من ذلك الكذب على الله.
  2. التثبت من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والتأكد من صحتها لكي لا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس بصحيح.
  3. الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بالقصد والعمد سبب لدخول النار.
  4. الكاذِب ناسيًا أو ساهيًا أو مخطِئًا أو غير ذلك لا يدخل في هذا الوعيد، مع أنه لا يجوز أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم حديثًا قبل التأكد من ثبوته.
المراجع
  1. صحيح البخاري (1/ 33) (110)، صحيح مسلم (1/ 10) (3)، إكمال المعلم (1/111)، شرح النووي على مسلم (1/65)، المفهم (1/32)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (2/ 151)، شرح مقدمة سنن ابن ماجه (5/ 8).