عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «لاَ يَفْرَك مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَة إِنْ كَرِه مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَر»، أو قال: «غَيرُه».
[صحيح] - [رواه مسلم]

الشرح

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر" معناه: لا يبغضها لأخلاقها، إن كره منها خلقا رضي منه خلقا آخر. الفرك: يعني البغضاء والعداوة، يعني لا يعادي المؤمن المؤمنة كزوجته مثلا، لا يعاديها ويبغضها إذا رأى منها ما يكرهه من الأخلاق، وذلك لأن الإنسان يجب عليه القيام بالعدل، وأن يراعي المعامل له بما تقتضيه حاله، والعدل أن يوازن بين السيئات والحسنات، وينظر أيهما أكثر وأيهما أعظم وقعا، فيغلب ما كان أكثر وما كان أشد تأثيرا؛ هذا هو العدل.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- يَفْرَك يُبغِض.
- مُؤْمِنٌ الإيمان هو: إقرار القلب المستلزم للقول والعمل، فهو اعتقاد وقول وعمل، اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل القلب والجوارح.
- خُلُقًا صفةً من الصفات.
1: النهي عن بغض الرجل لزوجته وكراهيته لها؛ لأنه إن وجد فيها خلقا يكرهه وجد فيها خلقا مرضيا.
2: دعوة المؤمن إلى تحكيم عقله في أي خلاف ينشأ مع زوجته، وعدم اللجوء إلى تحكيم العاطفة والانفعالات المؤقتة.
3: أن شأن المؤمن أن لا يبغض المؤمنة بغضاً كلياً يحمله على فراقها، بل الذي ينبغي له أن يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره بما يحب.

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415ه. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد علي بن محمد بن علان، ط4، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، 1425ه. رياض الصالحين للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. شرح رياض الصالحين للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. فتح رب البرية بتلخيص الحموية لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله، أشرف على جمعه وطبعه: محمد بن سعد الشويعر. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.