عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة"
[صحيح] - [رواه أبو داود والترمذي والنسائي]

الشرح

المعلن بقراءة القرآن كالمعلن بإعطاء الصدقة، والمخفي بقراءة القرآن كالمخفي بإعطاء الصدقة، وقد قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم)، فالأصل في الصدقة والقراءة الإخفاء؛ ليكون أدعى للإخلاص، والجهر أيضًا حسن، خاصةً إذا كان هناك أحد ينتفع أو يستمع لقراءته، ولا يتأذى بقراءته أحد، كالذي يجهر بالصدقة ليقتدي به الناس.

الترجمة:
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- الجاهر المعلن.
- المسر المخفي.
1: الجهر بالصَّدقة يكون أفضل مِن الإسرار إذا كان يترتب عليها مصلحة، وأمّا إذا لم يكن هناك مصلحة في إظهارها فإن الإسرار يكون أولى.
2: أنّ الإسرار بالقرآن أفضل لِمَن يخاف الرِّياء، والجهر أفضل لِمَن لا يخافه بشرط عدم الإيذاء.
3: أنّ الجهر بالقرآن قد يكون أفضل؛ لأنّ العمل فيه أكثر، ولأنّ نفعه يتعدَّى إلى غيره، كما أنّه يوقِظ قلب النّائم ويجمع همَّه إلى الفِكر، ويصرِف سمعَه إليه، أما إذا لم يوجد فالإسرار أفضل.

سنن أبي داود