عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ".
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يمر الرجل بقبر رجل ميت فيتمنى أن يكون ميتًا مكانه، والحامل له على التمني ليس الدِّين، بكسر الدال، بل البلاء وكثرة المحن والفتن وسائر الضراء، وتَغَبُّط أهل القبور وتمنّي الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدِّين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر. وتمني الموت إنما يكون محرَّمًا إذا كان بسبب الأضرار والمصائب؛ لأنه يدل على ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به) متفق عليه.

الترجمة:
عرض الترجمات
1: الإخبار بظهور المعاصي والفتن آخر الزمان.
2: جواز تمني الموت عند خوف ذهاب الدِّين أو ضعفه، لا لضررٍ ينزل في الجسم.
3: بيان بعض علامات الساعة.
4: أنه لا يلزم أن يكون هذا في كل بلد، وكل زمان، ولا في جميع النّاس.
5: إنذار بشدَّةٍ تشتَدّ على المسلمين حتى يفزع منها الناس إلى الموت ويتَمَنَّونه؛ فأمّا سُفهاؤهم فَلِلضَّجر من البلاد، وأمّا ذوو الأحلام فللخوف مِن الفتنة في الدّين.

صحيح البخاري صحيح مسلم