عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».
[صحيح] - [رواه ابن حبان]

الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ اللهَ يحبُّ مِن عباده أن يأخذوا بتخفيفه ورُخَصِه، والرُّخصة: هي التَّخفيفات في الأحكام والعبادات، والتَّسهيل فيها على المكلَّف لِعُذر، ومحبَّة اللهِ لها؛ لِما فيها مِن دفع التَّكبُّر والتَّرفُّع عن استِباحة ما أباحَه الشَّرع، ولِما فيها مِن التّوسِعة على العباد، وحبُّه عزَّ وجل لعباده أن يترخَّصوا مثلَ حبِّه لهم أن يفعلوا الواجبات عليهم؛ لأنّ أمر اللهِ في الرُّخص والعَزائم واحد، وهذا الحديث كقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، ومِن أمثلة ذلك: القصر في السَّفر، والفِطر عند المرض، وغير ذلك.

الترجمة:
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- تؤتى تؤخذ.
- رخصه تسهيلاته وتخفيفاته.
- عزائمه واجباته.
1: التَّحذير من الأخذ بالتَّشديد في الأمور، فإنّ الدِّين يسر.
2: التَّطييب لنفوس الضّعفاء الذين يأخذون بالترخص لعذرٍ لهم.
3: رحمة الله تعالى بعباده، وأنّه سبحانه يحبّ إتيان ما شرعه مِن الرّخص.
4: يُطلَب فعل الرّخص في مواضعها، والعزائم كذلك، ومَن أعرض عن ذلك يكون عاصيًا لله تعالى.
5: إثبات الرخصة في الإسلام، وهي مبنية على العذر والتَّخفيف واليسر والسّهولة ورفع الحرج عن المكلّف.
6: المحبة صفة مِن صفات الله تعالى التي تليق به سبحانه، ومثلها الكراهة.

صحيح ابن حبان