عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا عدوى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ. قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيِّبة".
[صحيح.] - [متفق عليه.]

لما كان الخير والشر كله مقدر من الله نفى النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث تأثير العدوى بنفسها، ونفى وجود تأثير الطيرة، وأقر التفاؤل واستحسنه؛ وذلك لأن التفاؤل حسن ظن بالله، وحافز للهمم على تحقيق المراد، بعكس التطير والتشاؤم. وفي الجملة الفرق بين الفأل والطيرة من وجوه، أهمها: 1- الفأل يكون فيما يسر، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء. 2- الفأل فيه حسن ظنٍّ بالله، والعبد مأمورٌ أن يحسن الظن بالله، والطيرة فيها سوء ظن بالله، والعبد منهيّ عن سوء الظن بالله.

الكلمة المعنى
- الكلمة الطيبة كأن يكون الرجل مريضاً فيسمع من يقول: يا سالم، فيؤمل البرء من مرضه.
- لا عدوى لا عدوى تؤثر بنفسها.
- ولا طيرة لا وجود لتأثير الطيرة، والتطير هو ما كان يعتقده العرب من التشاؤم بأسماء الطيور وألوانها وأصواتها وغير ذلك.
- الفأل. هو ما يحدث للإنسان من الفرح والسرور من كلمة طيبة يسمعها، أو حال تجري عليه يؤمل منها الخير ونحو ذلك.
1: أن الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها.
2: تفسيرُ الفأل.
3: مشروعية حسن الظن بالله والنهي عن سوء الظن به.

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، مصر، الطبعة: السابعة، 1377هـ/1957م. القول المفيد على كتاب التوحيد، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية, محرم 1424هـ. الملخص في شرح كتاب التوحيد، دار العاصمة الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ- 2001م. الجديد في شرح كتاب التوحيد، مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الخامسة، 1424هـ/2003م. التمهيد لشرح كتاب التوحيد، دار التوحيد، تاريخ النشر: 1424هـ. صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ . صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.