عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «بَادِرُوا بالأعمال فِتَنًا كَقِطَعِ الليل المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ مؤمنا ويُمْسِي كافرا، ويُمْسِي مؤمنا ويُصْبِحُ كافرا، يبيعُ دينه بِعَرَضٍ من الدنيا».
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

الشرح

ابتدروا وسارعوا إلى الأعمال الصالحة قبل ظهور العوائق، فإنه ستوجد فتن كقطع الليل المظلم، مدلهمة مظلمة، لا يرى فيها النور، ولا يدري الإنسان أين الحق، يصبح الإنسان مؤمنًا ويمسي كافرًا، والعياذ بالله، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بمتاع الدنيا، سواء أكان مالا، أو جاها، أو رئاسةً، أو نساءً، أو غير ذلك.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الأسبانية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- بَادِرُوا بِالأعمَال ابتدروا وسارعوا إليها قبل ظهور العوائق.
- فِتَنًا الفتن، جمع فتنة، ولها معان منها: الاختبار والامتحان والعذاب، والمقصود بها في هذا الحديث: ذنوب ومصائب شديدة مظلمة تحول بين المرء وعمل الخير
- ويُمسِي كَافِرًا يحتمل الكفران بالنعم، لما يهجم عليه من المعاصي المبعدة عن ساحة الشكر، كما يحتمل الكفران الحقيقي.
- يَبِيعُ دِينَهُ يترك دينه.
- بِعَرَضٍ بمتاع وحطام من الدنيا، كأن يستحل ما عُلِم تحريمه من الدين بالضرورة.
- قِطَع اللَّيل المُظلِم طائفة من الليل البهيم، فكلما ذهب ساعة منه مظلمة عقبتها أختها.
- مُؤمِنا الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاضل أهله فيه.
1: وجوب التمسك بالدين، والمبادرة إلى العمل الصالح قبل أن تحول الموانع دونه.
2: الإشارة إلى تتابع الفتن المضلة آخر الزمان، وأنه كلما ذهبت فتنة أعقبتها فتنة أخرى.
3: إذا ابتغى العبد بآيات الله ثمنا قليلا رق دينه وضَعُف يقينه، فأكثر التنقُّل والتقلُّب.

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة، لحافظ بن أحمد الحكمي، تحقيق: حازم القاضي، ط2، وزارة الشؤون الإسلامية، 1422هـ. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415هـ. رياض الصالحين للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.