عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا وُضِعت الجَنَازَة واحْتَمَلَهَا الناس أو الرجال على أَعْنَاقِهِم، فإن كانت صالحة، قالت: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وإن كانت غير صالحة، قالت: يا وَيْلها! أين تَذهبون بها؟ يسمعُ صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سَمِعَه صَعِق».
[صحيح.] - [رواه البخاري.]

الشرح

إذا وضعت الجنازة على النعش، ثم احتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت من أهل الخير والصلاح قالت: أسرعوا بي. فَرِحة مسرورة لما تراه أمامها من نعيم الجنة، وإن كانت من غير أهل الصلاح قالت لأهلها: يا هلاكها، ويا عذابها. لما تراه من سوء المصير، فتكره القدوم عليه، ويسمع صوتها كل المخلوقات من حيوان وجَماد إلا الإنسان، ولو سمعها لغشي عليه أو هلك من ذلك.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- وضعت جعلت بين يدي الرجال ليحملوها.
- قدموني عجلوا بي.
- الجنازة الميت بسريره.
- يا ويلها الويل: الهلاك، وهي كلمة جزع وتحسر.
- صعق غشي عليه من شدة ما يسمعه.
1: إن الله -تعالى- يطلع عباده على منازلهم، وما أعده لهم في حال الاحتضار، فيشتاق المؤمن لما أُعدَّ له من كرامة ، ويجزع الكافر والفاسق لما يترقبه من أليم العذاب.
2: أن بعض الأصوات يسمعها غير الإنسان، ولا يستطيع الإنسان سماعها، وهذا من المعجزات وقد أثبت العلم الحديث ذلك، والإخبار بهذا من المعجزات النبوية.
3: السنة حمل الجنازة على أعناق الرجال.
4: حمل الجنازة خاص بالرجال دون النساء؛ لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء عن اتباعها.
5: أن روح الميت تتكلم بعد مفارقته لجسده، وقبل دخوله في قبره، والله أعلم بكيفيته.

- صحيح البخاري، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد الناصر، دار طوق النجاة. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة الأولى1418ه. - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ. - كنوز رياض الصالحين، إشراف حمد بن ناصر العمار، دار كنوز إشبيليا- الطبعة الأولى1430ه. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لمحمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة. - شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.