1. الرئيسية
  2. التصنيفات
  3. الفقه وأصوله

حديث أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه:
أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ».

صحيح رواه مسلم صحيح مسلم - 1006

المعنى الإجمالي

اشْتَكَى بعضُ فقراء الصحابة حالَهم وفقرَهم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وعَدَم تَصَدُّقِهم بالأموال لِيَحصلوا على الأجور الكثيرة كما حصل عليها إخوانُهم أصحاب المال الكثير وليفعلوا الخير مثلهم؛ حيث إنهم يُصلُّون كما نصلِّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم ولا نتصدق!
فَدَلَّهم النبيُ صلى الله عليه وسلم على ما يقدرون عليه من الصدقات،‏ فقال صلى الله عليه وسلم:
أَوَلَيس قد جعل الله لكم ما تَصدّقون به على أنفسكم؟! فإنّ قولَكم: (سبحان الله) يكون لكم أجر صدقة، وكذا قول: (الله أكبر) صدقة، وقول: (الحمد لله) صدقة، وقول: (لا إله إلا الله) صدقة، و(الأمر بالمعروف) صدقة، و(النهي عن المنكر) صدقة، بل ‏وفي جماع أحدكم لزوجته صدقة.
فتعجَّبوا، وقالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكونُ له فيها أجر؟!
قال: أرأيتم لو وَضعها في حرامٍ مِن زنى أو غيره أكان عليه فيها إثم؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر.

من فوائد الحديث

  1. تنافُس الصحابة على فعل الخيرات، وحرصهم في نيل عظيم الأجر والفضل من عند الله تعالى.
  2. كثرة وجوه أعمال الخير، وأنها تشمل كلَّ عمل يقوم به المسلم بنية صالحة وقَصْد حَسَن.
  3. يسر الإسلام وسهولته، فكل مسلم يجد ما يَعمله ليطيع الله به.
  4. قال النووي: وفي هذا دليل على أنَّ المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نَوَى به قضاء حقّ الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به، أو طلب ولد صالح، أو إعفاف نفسه أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعًا من النظر إلى حرام، أو الفكر فيه، أو الهم به، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة.
  5. ضرب المثل والقياس؛ ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع.

عرض الترجمات

60 اللغة
EN English الإنجليزية
UR اردو الأوردية
ES Español الإسبانية
ID Indonesia الإندونيسية
BN বাংলা البنغالية
FR Français الفرنسية
TR Türkçe التركية
RU Русский الروسية
BS Bosanski البوسنية
SI සිංහල السنهالية
HI हिन्दी الهندية
ZH 中文 الصينية
FA فارسی الفارسية
VI Tiếng Việt الفيتنامية
TL Tagalog تجالوج
KU Kurdî الكردية
HA Hausa الهوسا
PT Português البرتغالية
ML മലയാളം المليالم
TE తెలుగు التلغو
SW Kiswahili السواحيلية
TA தமிழ் التاميلية
TH ไทย التايلندية
DE Deutsch الألمانية
JA 日本語 اليابانية
PS پښتو بشتو
AS অসমীয়া الأسامية
SQ Shqip الألبانية
SV Svenska السويدية
AM አማርኛ الأمهرية
NL Nederlands الهولندية
GU ગુજરાતી الغوجاراتية
KY Кыргызча القيرقيزية
NE नेपाली النيبالية
LT Lietuvių الليتوانية
PRS دری الدرية
SR Српски الصربية
TG тоҷикӣ الطاجيكية
RW Kinyarwanda الكينياروندا
RO Română الرومانية
HU Magyar المجرية
CS Čeština التشيكية
MOS Moore الموري
MG Malagasy المالاجاشية
OM Oromoo الأورومو
KN ಕನ್ನಡ الكانادا
WO Wolof الولوف
AZ Azərbaycan الأذربيجانية
UZ O‘zbek الأوزبكية
UK Українська الأوكرانية
KA ქართული الجورجية
MK Македонски المقدونية
KM ភាសាខ្មែរ الخميرية
BM Bambara البامبارية
PA ਪੰਜਾਬੀ البنجابية
MR मराठी الماراثية
DA Dansk الدنماركية
RN Kirundi الكيروندي
KMR Kurmancî الكرمنجية
MS Bahasa Melayu الملايو
المراجع 5
  1. صحيح مسلم (2/ 697) (1006).
  2. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 201).
  3. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (2/ 161).
  4. كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (3/ 31).
  5. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 150).