عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".
[صحيح] - [رواه مسلم]

الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عبد الله بن جدعان التيمي كان يعمل أعمال خيرٍ في الجاهلية من صلة رحم وإطعام مسكين، فهل ذلك مخلِّصه من عذاب الله المستحق بالكفر؟ فأجابها بنفي ذلك، ثم ذكر علة عدم انتفاعه به، وأنه كان على دين مشركي قريش، ولم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل، وعلله بأنه لم يؤمن، وعبّر عن الإيمان ببعض ما يدلّ عليه وهو قوله: لم يقل: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين، فمن كان قبل البعثة النبوية على غير ملة إبراهيم عليه السلام فهو كافر.

الترجمة:
عرض الترجمات
1: بيان فضل الإيمان، وأنه هو الركن الأساسيّ لقبول أعمال العباد.
2: بيان شؤم الكفر، وأنه من مُحبطات الأعمال الصالحات.
3: الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب، لكن بعضهم أشد عذابًا من بعضهم بحسب جرائمهم، وهذا متّفقٌ عليه، ودلّ الكتاب والسنّة على ذلك.
4: أعمال الإنسان في حال كفره تكتب له في حال إسلامه، ويُجازى عليها؛ فضلًا من الله سبحانه وتعالى بسبب حسن إسلامه.

صحيح مسلم