عن عائشة -رضي الله عنها-: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف في الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من رمضان، حتى توفاه الله -عز وجل-، ثم اعتكف أزواجه بعده». وفي لفظ «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَعتكِفُ في كلِّ رمضان، فإذا صلى الغَدَاةَ جاء مكانه الذي اعْتَكَفَ فيه».
[صحيح.] - [الرواية الأولى متفق عليها. الرواية الثانية رواها البخاري.]

الشرح

تخبر عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، طلبًا لليلة القدر، بعد أن عَلم أنها في العشر الأواخر، وأنه لازمَ ذلك حتى توفاه الله -تعالى-. وأشارت -رضي الله تعالى عنها- إلى أن الحكم غير منسوخ، ولا خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد اعتكف أزواجه من بعده -رضي الله عنهن- . وفي اللفظ الثاني: تبين -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى صلاة الفجر دخل معتكفه؛ ليتفرغ لعبادة ربه ومناجاته، ويكون تحقيق ذلك بقطع العلائق عن الخلائق.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- يعتكف يقيم في المسجد تقربًا إلى الله -تعالى-، وتفرغًا لطاعته.
- توفاه الله قبضه بالموت.
- ثم اعتكف أزواجه من بعده بعد موته.
- صلى الغداة أي: صلى صلاة الغداة، وهي: صلاة الفجر.
- مكانه أي: مكان اعتكافه، وهو: خِبَاءٌ صغير يُضربُ في رَحَبَة المسجد.
1: مشروعية الاعتكاف.
2: يتأكد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لملازمة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
3: أن الاعتكاف سُنَّة مستمرة لم تُنسخ، إذ اعتكف أزواجه -صلى الله عليه وسلم- بعده.
4: مشروعية اعتكاف النساء، بشرط أمن حصول الفتنة.
5: أن وقت دخول المعتكِف -مكان اعتكافه- يكون بعد صلاة الصبح.
6: جواز ضرب خَبِاء للمعتكف، إذا لم يضيق على المصلين.
7: مشروعية انفراد المعتكف إلا لمصلحة.

عمدة الأحكام، تأليف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار الثقافة العربية ومؤسسة قرطبة، الطبعة الثانية، 1408هـ. تيسير العلام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة العاشرة، 1426 هـ. تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف: أحمد بن يحي النجمي: نسخة إلكترونية لا يوجد بها بيانات نشر. تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة الأولى: 1426هـ. صحيح البخاري ، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري ، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ صحيح مسلم ، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.