عن الأغر بن يسار المزني -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إلى اللهِ واسْتَغْفِرُوهُ، فَإنِّي أَتُوبُ في اليَّومِ مائةَ مَرَّةٍ».
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر: يأمر الناس بالتوبة والاستغفار، ويخبر عن نفسه -صلى الله عليه وسلم- أنه يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة وهو بذلك يحث الأمة على هذا العمل الصالح، واستغفار النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يلزم أن يكون لذنوب ارتكبها ولكن ذلك لكمال عبوديته وتعلقه بذكره سبحانه، واستشعاره عظم حق الله تعالى وتقصير العبد مهما عمل في شكر نعمه، وهو من باب التشريع للأمة من بعده، إلى غير ذلك من الحكم.

الكلمة المعنى
- توبوا إلى الله أي: ارجعوا إلى الله تعالى واتركوا المعاصي واندموا على ما وقع منها.
- واستغفروه أي: اطلبوا منه المغفرة.
1: وجوب التوبة من كل أحد لأن الأمر يقتضي الوجوب، والمخاطَب الناس كافة دون استثناء.
2: الإخلاص في التوبة شرط في قبولها، فمن ترك ذنبا لغير الله لا يكون تائبا باتفاق.
3: الإكثار من الاستغفار والمسارعة إلى التوبة.
4: التنبيه على أن استغفار النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يلزم أن يكون لذنوب ارتكبها ولكن ذلك لكمال عبوديته وتعلقه بذكره -سبحانه-، واستشعاره عظم حق الله -تعالى- وتقصير العبد مهما عمل في شكر نعمه، وهو من باب التشريع للأمة من بعده، إلى غير ذلك من الحكم.

-نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407هـ - 1987م. -شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. -بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي. الطبعة الأولى 1418هـ. -صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.