عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾.
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

الشرح

يبين الحديث هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في القراءة في راتبة الفجر، وهي قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى، وسورة الإخلاص في الركعة الثانية . ففي قوله -رضي الله عنه-: (قرأ في ركعتي الفجر) أي في سنة الفجر وهي المشهورة بهذا الاسم. قوله: "{قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد}" أي كل سورة بعد الفاتحة؛ إلا أن الراوي ترك ذكرها -أي الفاتحة- لظهورها، وهذا شائع كثير في الأحاديث المرفوعة القولية والفعلية ذكر فيها السور دون الفاتحة؛ لظهورها وشهرتها، وهذا يدل على تأكد وجوب الفاتحة.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية البنغالية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
-
1: استحباب قراءة هاتين السورتين بعد الفاتحة (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) في الركعة الأولى، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) في الركعة الثانية.
2: كان عليه الصلاة والسلام يصلي سنة الفجر بسورتي "الإخلاص"، و"الكافرون" لأنهما جامعتان لأصول التوحيد، وفيهما براءة من الشرك.
3: لما كان لهاتين السورتين العظيمتين من الأهمية، وما جمعتاه من العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة -كان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وفي الوتر، اللَّتين هما فاتحة العمل وخاتمته؛ ليكون مبتدأ النهار توحيدًا، وخاتمة الليل توحيدًا.

توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام لعبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، ط5، مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة، 1423 هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.