عن عبد الله بنِ مُغَفَّلِ المُزَنِيِّ -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صَلُّوا قبل المغرب ركعتين»، ثم قال: «صَلُّوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء»، خشية أن يتخذها الناس سُنة.
[صحيح.] - [رواه البخاري.]

الشرح

في الحديث الشريف الحث على صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب، وذلك بعد أذان المغرب تنفلاً لمن شاء، ولكنهما ليستا من السنن الرواتب المؤكدة، فيستحب عدم المداومة عليها؛ لئلا تشبه الرواتب، وقد وردت هاتين الركعتين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأقسام السنة الثلاثة، فقد أمر بها بقوله: "صَلُّوا قبل المغرب"، وفعَلَهُما كما في رواية ابن حبان، ورأى الصحابة يصلونها فأقرَّهم عليها.

الترجمة: الإنجليزية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية البنغالية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- صلوا قبل المغرب الجملة الثانية مؤكدة للجملة الأولى، وهذا هو التوكيد اللفظي، الذي هو تكرير لفظ، يراد به تثبيت أمر في نفس السامع.
1: استحباب صلاة ركعتين بعد الغروب، وقبل الصلاة، ولكنهما ليستا من السنن الرواتب المؤكدة.
2: يستحب عدم المداومة عليها؛ خشية أن يُظَنَّ أنَّها سنة راتبة، فتأخذ حكم الرواتب من التزامها، وعدم التخلف عنها.
3: صلاة هاتين الركعتين ثبتت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأقسام السنة الثلاثة، فقد أمر بها بقوله: "صَلُّوا قبل المغرب"، وفعَلَهُما كما في رواية ابن حبان، ورأى الصحابة يصلونها فأقرَّهم عليها.
4: قال شيخ الإسلام: ما ليس براتب لا يلحق بالراتب، ولا تستحق المواظبة عليه؛ لئلا يضاهي السنن الراتبة، فما قبل العصر، والمغرب، والعشاء، من شاء أن يصلي تطوعًا فهو حسن، لكن لا يتَّخذ ذلك سنة راتبة.
5: قال ابن القيم -رحمه الله-: ثبت أنَّه كان يحافظ في اليوم والليلة على أربعين ركعة: سبع عشرة الفرائض، واثنتي عشرة راتبة في حديث أم حبيبة، وإحدى عشر صلاة الليل، فكانت أربعين ركعة.

صحيح البخاري، لأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري, تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر - الناشر: دار طوق النجاة -الطبعة: الأولى 1422هـ. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، شرحه الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان، اعتنى بإخراجه: عبد السلام السليمان، ط 1، 1427هـ /2006م. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة ، ط الخامسة 1423هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، ط 1، 1427هـ، دار ابن الجوزي.