1. الرئيسية
  2. التصنيفات
  3. الفقه وأصوله

حديث فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم

عَنْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ:
«لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».

صحيح متفق عليه صحيح البخاري - 4210

المعنى الإجمالي

أَخْبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصحابة بانتصار المسلمين على يهود خيبر من الغد، وذلك على يد رجل يعطيه الراية وهو العلم الذي يتخذه الجيش شعارًا له، وهذا الرجل من صفاته أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فبات الصحابة ليلتهم يخوضون ويتحدثون عمن سيعطى الراية؟ رغبة في هذا الشرف العظيم، فلما كان الصبح ذهبوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجوا أن يفوز بهذا الشرف،
فسأل صلى الله عليه وسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟
فقيل: إنه مريض يشتكي عينيه.
فأرسل إليه صلى الله عليه وسلم، فجاؤوا به، فبصق في عيني علي من ريقه الشريف، ودعا له، فشفي من مرضه وكأنه لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، وأمره بالمضي برفق حتى يقترب من حصن العدو فيعرض عليهم الدخول في الإسلام، فإن أجابوه؛ أخبرهم بما يجب عليهم من الفرائض.
ثم بيَّن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي فضل الدعوة إلى الله وأن الداعية إذا كان سببًا في هداية رجل واحد فذلك خير له من أن تكون له الإبل الحُمْر التي هي أنفس أموال العرب، فيمتلكها أو يتصدق بها.

من فوائد الحديث

  1. فضيلة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وشهادة رسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- له، بمحبة الله ورسوله له، ومحبته لله ورسوله.
  2. حرص الصحابة على الخير وتسابقهم إليه.
  3. مشروعية الأدب عند القتال وترك الطيش والأصوات المزعجة التي لا حاجة إليها.
  4. من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم إخباره بالنصر على اليهود، وشفاء عيني علي بن أبي طالب على يديه بإذن الله.
  5. أن المقصود الأعظم من الجهاد هو دخول الناس في الإسلام.
  6. أن الدعوة تكون بالتدريج فيطلب من الكافر أولًا الدخول في الإسلام بالنطق بالشهادتين، ثم يُؤمر بفرائض الإسلام بعد ذلك.
  7. فضل الدعوة إلى الإسلام وما فيها من الخير للمدعو والداعي، فالمدعو قد يهتدي والداعي يُثاب ثوابًا عظيمًا.

عرض الترجمات

58 اللغة
EN English الإنجليزية
UR اردو الأوردية
ES Español الإسبانية
ID Indonesia الإندونيسية
UG ئۇيغۇرچە الأيغورية
BN বাংলা البنغالية
TR Türkçe التركية
RU Русский الروسية
BS Bosanski البوسنية
SI සිංහල السنهالية
HI हिन्दी الهندية
ZH 中文 الصينية
FA فارسی الفارسية
VI Tiếng Việt الفيتنامية
TL Tagalog تجالوج
KU Kurdî الكردية
HA Hausa الهوسا
PT Português البرتغالية
ML മലയാളം المليالم
TE తెలుగు التلغو
SW Kiswahili السواحيلية
TA தமிழ் التاميلية
MY မြန်မာ البورمية
TH ไทย التايلندية
DE Deutsch الألمانية
PS پښتو بشتو
AS অসমীয়া الأسامية
SQ Shqip الألبانية
SV Svenska السويدية
AM አማርኛ الأمهرية
NL Nederlands الهولندية
GU ગુજરાતી الغوجاراتية
KY Кыргызча القيرقيزية
NE नेपाली النيبالية
YO Yorùbá اليوروبا
LT Lietuvių الليتوانية
PRS دری الدرية
SR Српски الصربية
SO Soomaali الصومالية
TG тоҷикӣ الطاجيكية
RW Kinyarwanda الكينياروندا
RO Română الرومانية
HU Magyar المجرية
CS Čeština التشيكية
MOS Moore الموري
MG Malagasy المالاجاشية
OM Oromoo الأورومو
KN ಕನ್ನಡ الكانادا
WO Wolof الولوف
AZ Azərbaycan الأذربيجانية
UZ O‘zbek الأوزبكية
UK Українська الأوكرانية
KA ქართული الجورجية
MK Македонски المقدونية
KM ភាសាខ្មែរ الخميرية
PA ਪੰਜਾਬੀ البنجابية
MR मराठी الماراثية
KMR Kurmancî الكرمنجية
المراجع 7
  1. صحيح البخاري (5/ 134) (4210).
  2. صحيح مسلم (4/ 1872) (2406).
  3. فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، (ص88).
  4. القول المفيد على كتاب التوحيد، (1/ 134).
  5. الملخص في شرح كتاب التوحيد، (ص57).
  6. الجديد في شرح كتاب التوحيد، (ص67).
  7. التمهيد لشرح كتاب التوحيد، (ص59).