1. الرئيسية
  2. التصنيفات
  3. الفقه وأصوله

حديث إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ، فَعَجِلُوا، وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالقُدُورِ، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا»، فَقَالَ أي رافع: إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ».

صحيح متفق عليه صحيح البخاري - 2488

المعنى الإجمالي

أخبر رافع بن خديج رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفة، فأصاب الناس جوع، وقد غَنِموا من المشركين إبلًا وغنمًا، فعجلوا قبل أن تقسم الغنيمة فذبحوا منها، ونصبوا القدور، دون أن يستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يسير في أُخريات الناس، فلما علم صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور، فقُلِبت بما فيها من مَرَق، ثم قسم المغنم بينهم، فجعل عشرة من الغنم بمقابل بعير واحد، فهرب منها بعير، فعجزوا عن لحاقه وإدراكه، وكان الخيل قليلًا، فرماه رجل منهم بسهم، فحبسه الله لهم، فقال صلى الله عليه وسلم:
إن لهذه البهائم الأليفة طِباع كطباع الوحش، فما غلبكم منها وعجزتم عن إمساكه فاصنعوا به هكذا.
فقال رافع: إنا نرجو أن نقابل العدو غدًا ونخاف أن يضر بحد أسلحتنا ذبْحِنا بها والحاجة ماسّة للذكاة، وليست معنا سكين له، أفنذكي بعيدان القصب المجوفة؟
قال صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وأَسَالَه وصبَّه بكثرة، وذُكر اسم الله عليه فكلوه، غير السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فأهل الحبشة الكفار يستخدمونه.

من فوائد الحديث

  1. إظهار جانب من تواضعه صلى الله عليه وسلم بسيره خلف الجيش، ورعايته لأصحابه، وتفقّده لهم، وقبوله لنصح أصحابه رضي الله عنهم.
  2. تأديب الإمام لرعيته وجنده، فقد أدبهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العجلة والتصرف، قبل أخذ إذنه، فكان جزاؤهم حرمانهم مما أرادوا.
  3. سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم.
  4. النهي عن الأخذ من الغنيمة حتى تُقسم.
  5. العدل لاسيما في موطن جهاد الأعداء والكفار؛ لأنه من أسباب النصر والظفر بالأعداء.
  6. قال النووي: إذا توحّش إنسي بأن ند بعير أو بقرة أو فرس أو شردت شاة أو غيرها فهو كالصيد، فيَحِلُّ بالرمي.
  7. تجب ذكاة الحيوان ليحل أكله، والحيوان يشترط فيه: ١- أن يكون مباحًا أكله، ٢- أن يكون مقدورًا عليه، أما غير المقدور عليه فحكمه حكم الصيد، ٣- أن يكون حيوانًا برِّيًا؛ أما الحيوان البحري فلا تشترط له الذكاة.
  8. شروط صحة الذكاة : 1- أهلية الذابح المذكي بأن يكون عاقلًا مميزًا مسلمًا أو كتابيًّا، 2- أن يذكر اسم الله عند بداية الذبح (الذكاة)، 3- صلاحية الآلة للذكاة بأن تكون أداة الذكاة المستخدمة حادة من أي مادة ما عدا السن والظفر، 4- أن تكون الذكاة محل الذبح والنحر في المقدور عليه بقطع المريء والحلقوم والودجين.

عرض الترجمات

41 اللغة
EN English الإنجليزية
UR اردو الأوردية
ES Español الإسبانية
ID Indonesia الإندونيسية
UG ئۇيغۇرچە الأيغورية
BN বাংলা البنغالية
TR Türkçe التركية
RU Русский الروسية
BS Bosanski البوسنية
SI සිංහල السنهالية
HI हिन्दी الهندية
ZH 中文 الصينية
FA فارسی الفارسية
VI Tiếng Việt الفيتنامية
TL Tagalog تجالوج
KU Kurdî الكردية
HA Hausa الهوسا
PT Português البرتغالية
ML മലയാളം المليالم
TE తెలుగు التلغو
SW Kiswahili السواحيلية
MY မြန်မာ البورمية
TH ไทย التايلندية
PS پښتو بشتو
AS অসমীয়া الأسامية
SQ Shqip الألبانية
AM አማርኛ الأمهرية
NL Nederlands الهولندية
GU ગુજરાતી الغوجاراتية
PRS دری الدرية
SR Српски الصربية
RO Română الرومانية
HU Magyar المجرية
MOS Moore الموري
KN ಕನ್ನಡ الكانادا
UK Українська الأوكرانية
KA ქართული الجورجية
MK Македонски المقدونية
KM ភាសាខ្មែរ الخميرية
PA ਪੰਜਾਬੀ البنجابية
MR मराठी الماراثية
المراجع 3
  1. صحيح البخاري (3/ 138) (2488).
  2. صحيح مسلم (3/ 1558) (1968).
  3. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص721).