عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كل أُمتي مُعَافًى إلا المُجاهرين، وإنَّ من المُجَاهرة أن يعملَ الرجلُ بالليل عملًا، ثم يُصْبِح وقد سَتره الله عليه، فيقول: يا فلان، عَمِلت البَارحة كذا وكذا، وقد بَات يَسْتُره ربه، ويُصبح يَكشف سِتْرَ الله عنه».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

كل المسلمين قد عافاهم الله إلا من فضح نفسه بأن يعمل المعصية بالليل فيستره الله -عز وجل-، فيصبح ويخبر بها الناس، فالله يستره وهو يفضح نفسه.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- معافى من العافية أي: سالمون محفوظون.
- المجاهرون المعلنون بالمعاصي المتحدثون بها على سبيل التفاخر.
1: قُبح المجاهرة بالمعصية بعد ستر الله -تعالى-.
2: الجهر بالمعصية يدل على استخفاف بحق الله ورسوله وصالحي المؤمنين.
3: عِظم ذنب المجاهرين الذين يتقصدون إظهار المعاصي.
4: في المجاهرة بالمعصية إشاعة الفاحشة بين المؤمنين.
5: من ستره الله في الدنيا ستره في الآخرة، وهذا من سعة رحمة الله -تعالى- بعباده.
6: في المجاهرة إغضاب الله -عز وجل-، وفي التستر مع التوبة الحصول على ستر الله -تعالى-.
7: في الجهر بالمعاصي اعتداء على الحرمات العامة واستخفاف بالدين.
8: فيه أن تقييد المعصية ليلا خرج مخرج الغالب، فالغالب أن المعاصي تقع ليلاً لغفلة الناس وسكونهم ولاختفاء العاصي عن أعين الناس لظلمة الليل.

صحيح البخاري -الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري تأليف حمزة محمد قاسم مكتبة دار البيان، دمشق - الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد، الطائف - المملكة العربية السعودية 1410 هـ - 1990 م. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين؛ لمحمد بن علان الشافعي، تحقيق خليل مأمون شيحا- دار المعرفة-بيروت-الطبعة الرابعة 1425ه. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة الأولى1418ه - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الرابعة عشرة، 1407هـ.