عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصْطَنَعَ خَاتَمًا من ذهب، فكان يجعل فَصَّهُ في باطن كَفِّهِ إذا لَبِسَهُ، فصنع الناس كذلك، ثم إنه جلس على المنبر فَنَزَعَهُ فقال: إني كنت أَلْبَسُ هذا الخَاتَمَ , وأجعل فَصَّهُ من داخل, فرمى به ثم قال: والله لا أَلْبَسُهُ أبدا فَنَبَذَ الناس خَواتِيمَهُمْ». وفي لفظ «جعله في يده اليمنى».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصنع له خاتم من ذهب، وكان إذا لبسه جعل فصه في باطن كفه اليمنى، فتبعه الصحابة على ذلك وصنعوا كما صنع، ثم بعد فترة جلس النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر ليراه الناس، ثم قال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه في داخل كفي، ثم رماه وقال: والله لا ألبسه أبدا، وكان ذلك بعد تحريمه، فرمى الصحابة خواتيمهم اقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية البنغالية الصينية الفارسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- اصطنع أي أمر أن يُصنع له.
- فَصَّهُ الفص هو ما يجعل في الخاتم، وسمي بذلك لأنه ليس من نفس الخاتم، بل هو ملصق به.
- من داخل أي: يكون الفص من داخل كفي.
- فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ رموها وتركوها تأسيا به.
1: جواز التختم اقتداءًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
2: جعل فصه من قبل الراحة ليقبض عليه في المحال القذرة، إذا كان فيه اسم الله -تعالى-.
3: أن التختم بخاتم الذهب كان مباحا للرجال أولا، ثم نسخ.
4: تحريم التختم بخاتم الذهب للرجال، ودليله نزع النبي -صلى الله عليه وسلم- الخاتم الذهبي ورميه به وقسمه ألا يلبسه أبدا.
5: فضل الصحابة، وسرعة اقتدائهم بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ نزعوا خواتيمهم ساعة نزع خاتمه -صلى الله عليه وسلم-.
6: أن يكون التختم باليد اليمنى، لأن اليمين لكل طيب، والشمال معدة لمباشرة الأشياء غير المستطابة.
7: الزجر عن لبس خواتم الذهب، وبيان أن عمل بعض من الناس اليوم بتختمهم بالذهب مناف للشرع.
8: إطلاق لفظ اللبس على التختم.

تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، نشر: مطبعة السعادة، الطبعة: الثانية 1392هـ 1972م.