عن أبي مسعود البدري -رضي الله عنه- قال: دَعَا رَجُلٌ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لِطَعَامٍ صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رجلٌ، فلَمَّا بَلَغَ البابَ، قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» قال: بَلْ آذَنُ له يا رسولَ اللهِ.
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

دعا رجلٌ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- إلى طعام فكانوا خمسة، فتبعهم رجل فكانوا ستة، فلما بلغ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- منزلَ الداعي استأذن للرجل السادس، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع، فأذن صاحب الدعوة للرجل إكرامًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- صنعه أي: أمر غلامه بصنعه، كما جاء به مصرحا في رواية ثانية.
- خامس خمسة شخص يصير العدد به خمسة.
1: يجوز للإنسان إذا دعا قوما أن يحدد العدد، ولا حرج في ذلك.
2: عدم جواز الحضور إلى بيت الوليمة من غير دعوة إلا إذا سمح له.
3: من دعا أحدا استُحب أن يدعو معه من يرى من أخصائه وأهل مجالسته.
4: استحباب إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم، وأكلهم طعامهم.
5: من صنع طعاما لجماعة فليكن على قدرهم إن لم يقدر على أكثر، ولا ينقص من قدرهم مستندا إلى أن طعام الواحد يكفي الاثنين.
6: ينبغي على المدعو أن لا يمتنع من الإجابة إذا امتنع الداعي من الإذن لبعض صحبه.
7: ينبغي لمن استُئذن في ذلك أن يأذن، وذلك من مكارم الأخلاق.

- رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428ه . - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة الأولى1418ه - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ. - صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.