عن أبي هريرة -رضي الله عنه- «أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يَسُوقُ بَدَنَةً, فقال: اركبها، قال: إنها بَدَنَةٌ، قال اركبها، فرأيته رَاكِبَهَا, يُسَايِرُ النبي -صلى الله عليه وسلم-». وفي لفظ: قال في الثانية، أو الثالثة: «اركبها وَيْلَكَ أو وَيْحَكَ».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

لما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا يسوق بدنة، هو في حاجة إلى ركوبها قال له: اركبها، ولكون الهدي معظما عندهم لا يُتعرض له استفهم الصحابي بأنها بدنة مهداة إلى البيت، فقال: اركبها وإن كانت مهداة إلى البيت، فعاوده الثانية والثالثة، فقال: اركبها، مغلظًا له الخطاب ومبينًا له جواز ركوبها ولو كانت هديًا، فركبها الرجل.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الأسبانية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- بَدَنَة تطلق على الإبل، والبقر، لعظم أبدانها وضخامتها، والمراد هنا، الناقة المهداة إلى البيت.
- يُسَايِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يسير إلى جنبه.
- وَيْلَكَ من الويل، وهو الهلاك، وهي كلمة تستعمل للتغليظ على المخاطب، بدون قصد معناها، وإنما تجرى على ألسنة العرب في الخطاب، لمن وقع في مصيبة فغضب عليه.
- وَيْحَكَ كلمة يؤتى بها للرحمة، والرثاء لحال المخاطب الواقع في مصيبة.
1: تعظيم العرب للهدي، واحترامه في قلوبهم، ثم جاء الإسلام فزاد من احترامه.
2: مشروعية إهداء الإبل.
3: جواز ركوب الهدي وحلبه مع الحاجة إلى ذلك، بما لا يضره.
4: جواز الأخذ بالرخصة وترك إجهاد النفس.
5: جواز الشدة في الإنكار إذا استدعى الأمر ذلك.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426ه. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.