عن جابر بن عبد الله، قال: «نَحَرْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَة البَدَنَةَ عن سَبْعَة، والبَقَرَةَ عن سَبْعَة»
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

الشرح

في هذا الحديث يخبر جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنهم عام الحديبية نحروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان معهم من الهدي، فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشترك السبعة في بدنة أو في بقرة فاشتركوا، فكان السبعة من الرجال يشتركون في بدنة، وكان السبعة يشتركون في بقرة.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية البوسنية الروسية الصينية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- نحرنا النحر ذكاة الإبل خاصة، وهو طعنها في أسفل العنق عند الصدر.
- عام الحديبية الحديبية: سميت باسم بئر فيها، وكان فيها الشجرة التي بايع الصحابة تحتها النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة ست، والحديبية فضاء على طريق مكة جدة، بعضه في الحل، وبعضه في الحرم.وعام الحديبية: هو العام الذي خرج فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- من المدينة إلى مكة مُحْرمًا، يريد العمرة، ومعه نحو "ألف وأربعمائة" رجل من أصحابه، فلما قرب من مكة خرج إليه مشركو قريش؛ ليمنعوه من دخولها عليهم عنوة، فتواقف الطرفان عدة أيام في الحديبية، ترددت بينهم الرسل، حتى تم الصلح على شروط.
- البدنة تطلق على النَّاقة أو البقرة، والمراد هنا الإبل فقط.
- عن سبعة عن سبعة أفراد.
1: أن البدنة هي الواحدة من الإبل والبقر؛ ولأنها كبيرة الحجم، كثيرة اللحم كان فائدتها ومنفعتها للمهدي والمضحي أكثر من الضَّأن والمعز؛ ولذا صارت كل واحدة منهما تقوم مقام سَبعْ من الغنم، فإذا ضحَّى ببدنةٍ أو ببقرة أجزأت عن سبع ضحايا أو سبع هدايا.
2: يجوز أنْ يشترك سبعة مضحون أو مهدون ببدنة أو بقرة، فيكون لكلِّ واحدٍ منهم أضحيته أو هديه، ويقسمون لحمها أسباعًا.
3: أنه لا عبرة في الثواب وحصول الأجر بكبر الجسم.
4: أن سُبُعَ البقرة أو البدنة قائم مقام الشاة الواحدة، فتغني عن الرجل وأهل بيته في الأضحية.

- منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، ط1 1428ه - تسهيل الالمام، للشيخ صالح الفوزان. طبعة الرسالة، الطبعة الأولى 1427 – 2006 م - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1427 - 2006م - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م - صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت.