عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهو فرِح، وأخبرها أن مُجَزِّزًا المُدلِجي - وهو رجل خبير بالقيافة ومعرفة الشَّبه من الأعضاء- دخل عليه وعنده زيد بن حارثة وابنه أسامة رضي الله عنهما نائمين وقد غطّيا وجهيهما وظهرت أقدامهما فقط، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، وتدل على وجود قرابة ونَسَب بينهما.

من فوائد الحديث

  1. القائف: هو الذي يعرف الشبه بين الناس ويميز أثر الأقدام.
  2. جواز الاستئناس بالقيافة في معرفة الشَّبه والنَّسَب عند الحاجة.
  3. تَطَلُّع الشارع الحكيم إلى صحة الأنساب، وإلحاقها بأصولها.
  4. الفرح والتبشير بالأخبار السارة، وإشاعتها.
  5. تحريم الطعن في الأنساب بغير حق.
  6. فرح صلى الله عليه وسلم بهذا القول؛ لأنه تأكيد لنَسَب أسامة لأبيه زيد، وردٌّ على من كان يطعن في ذلك بسبب اختلاف اللون بينهما.
  7. حسن خُلُق النبي ﷺ وحرصه على إزالة الأذى عن أصحابه.
  8. العدل والإنصاف في الحكم على الناس بالبينات لا بالأهواء.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية المزيد (16)
المراجع
  1. صحيح البخاري (8/ 157) (6771).
  2. صحيح مسلم (2/ 1081) (1459).
  3. فتح الباري
  4. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه.
  5. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.