عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ له وَلاَ مُؤْوِيَ».
[صحيح] - [رواه مسلم]

الشرح

النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. يحمد الله عز وجل الذي أطعمه وسقاه بأنه لولا أن الله عز وجل يسر لك هذا الطعام وهذا الشراب ما أكلتَ ولا شربتَ، فتحمد الله الذي أطعمك وسقاك، قوله: أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا كفانا يعني يسر لنا الأمور، وكفانا المؤونة وآوانا أي جعل لنا مأوى نأوي إليه فكم من إنسان لا كافي له ولا مأوى أو ولا مؤوي، فينبغي لك إذا أتيت مضجعك أن تقول هذا الذكر.

الترجمة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية الإندونيسية البنغالية الفرنسية التركية الروسية البوسنية السنهالية الهندية الصينية الفارسية تجالوج الكردية الهوسا البرتغالية
عرض الترجمات

معاني الكلمات

كفانا:
أغنانا.
آوانا:
ردنا إلى سكن ومأوى، ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم.
مؤوي:
راحم وعاطف، وقيل: لا وطن له ولا سكن يأوي إليه.

من فوائد الحديث

  1. استحباب قول هذا الدعاء قبل النوم.
  2. وجود مأوى ومسكن يسكن فيه الإنسان نعمة من الله -تعالى- ينبغي شكره عليها.
  3. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الطعام والشراب عند النوم ؛ لأن النوم لا يحصل إلا بعد حصول الكفاية منهما.
  4. الله تعالى هو الذي يكفي العباد شر بعض ويهيئ لهم أرزاقهم وأقواتهم.
  5. ينبغي على العبد أن يشكر الله -تعالى- على كثرة نعمه على عبيده، وينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا ممن لا كافي له ولا مؤوي؛ ليعظم عنده ويعلم نعمة ربه عليه فيزداد شكرا.
  6. ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض هذه النعم دعوة للعبد للتفكر ومعرفة نعم الله عليه، فإن العبد إذا عرف النعمة شكر الله عليها ، فلن يشكر العبد ربه إلا إذا عرف النعمة ، فعلى العبد التأمل والتفكر في نعم الله تعالى ، فهذا هو الذي يوصله لشكر الله تعالى.يقول ابن القيم: " قال الهروي: الشكر: اسم لمعرفة النعمة؛ لأنها السبيل إلى معرفة المنعم ؛ ولهذا سمى الله تعالى الإسلام والإيمان في القرآن شكرا، فمعرفة النعمة ركن من أركان الشكر، لأنها جملة الشكر والاعتراف بنعمة المنعم.
  7. وضمير الجمع المتصل في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أطعمنا- وسقانا- وكفانا- وآوانا" إشارة إلى عموم الفضل، وعظيم الخير الذي أفاضه الله تعالى على عبيده؛ لأن جميع البشر يرفلون بنعم الله -تعالى- ويتمتعون بها ولكن الشاكر قليل.
  8. فضيلة الحمد والشكر على النعم.
المراجع
  1. كنوز رياض الصالحين, بإشراف حمد العمار, دار كنوز إشبيليا, الطبعة الأولى, 1430ه.
  2. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407ه 1987م.
  3. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي.
  4. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.