عن فاطمة بنت قيس، قالت: قلت: يا رسول الله، زوجي طَلَّقَنِي ثلاثا، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، قال: «فأمَرَها، فَتَحَوَّلَتْ».
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

الشرح

ذكرت فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنها تخشى على نفسها إن بقيت في المنزل الذي طلقها فيه زوجها وقت العدة، فربما دخل عليها بالقوة فاجر أو سارق ونحوهما, فأمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقل منه إلى غيره, مع أنها ما زالت في عدة الطلاق، للحاجة.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- يُقتَحمَ عليّ يُدخل عليها بقوة، والمعنى أنها تخاف أن يَدخل عليها قهرًا فاجر يفجُر بها، أو سارق يأخذ متاعها، أو نحو ذلك.
- فتحوَّلت فانتقلت من البيت الذي تخاف من الإقامة فيه.
1: أنَّه لا يجوز للمرأة أنْ تنفرد بمسكن ليس معها فيه أحد، إذا كانت تخاف على نفسها من أهل الفساد؛ فيجب على ولي أمرها أنْ يأمرها بالتحول منه.
2: جواز قبول قول المرأة في كون المنزل مأموناً أو غير مأمون، وأنها لا تُكلف إقامة البينة على ذلك.
3: أنه يبنغي للإنسان أن يجتنب أسباب الشر وأن يتقيه؛ لأن رفع الشيء بعد وقوعه أصعب من توقيه قبل وقوعه.
4: أنَّ المطلقة البائن، لها أنْ تتحول من بيت زوجها الذي أبانها وهي تسكنه، وإنْ كانت لا تزال في عدة الطَّلاق، لاسيَّما مع الخوف على نفسها.
5: أن المعتدة إذا تحولت لعذر فإنه لا يلزم أن تتحول إلى مكان قريب من مكانها الأول, بل لها أن تتحول إلى مكان بعيد.

- فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى، 1427ه - 2006م. - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1435هـ - 2014م. - صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، ط1، 1428ه. - شرح سنن النسائي المسمى «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى»، للأثيوبي، دار المعراج الدولية للنشر - دار آل بروم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.