عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «بِئْسَ ما لأحَدِهم أنْ يقول نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل نُسِّيَ، واستذكِروا القرآن، فإنه أشدُّ تَفَصِّيًا مِن صدور الرِّجال من النَّعَم».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

في هذا الحديث ذم النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول: نسيت آية كذا وكذا؛ لأن ذلك يُشعر بالتساهل في القرآن والتغافل عنه، ولكنه «نُسِّيَ» أي: عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته واستذكاره, ثم أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمواظبة على تلاوة القرآن واستذكاره ومدارسته، فهو أشد انفلاتًا من الصدور من الإبل, وخص الإبل بالذكر لأنه أشد الحيوانات الإنسية نفورًا، وفي تحصيل الإبل بعد استمكان نفورها صعوبة.

الترجمة: الإنجليزية البوسنية الروسية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- كَيْتَ وكَيْتَ هي كلمة يعبر بها عن الجُمَل الكثيرة والحديث الطويل.
- تَفَصِّيًا انفلاتًا.
- النَّعَم الإبل.
1: كراهة قول نسيت آية كذا, وهي كراهة تنزيه, وأنه لا يكره قول: أنسيتها, وإنما نهي عن قول: نسيتها؛ لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها.
2: الأمر بتعاهد القرآن واستذكاره والمواظبة على تلاوته.
3: القرآن أشد انفلاتًا من الصدور من الإبل.

- صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - كشف المشكل من حديث الصحيحين، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن – الرياض. - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمحمود بن أحمد بن موسى الحنفى بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392ه.