كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا -وَفِي لَفْظٍ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا- تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ» فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ.
[صحيح]
-
[رواه أبو داود والنسائي في الكبرى]
كان المسلمون إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا وهو في سفر يتوسعون فيتفرقون في الشعاب والأودية القريبة، فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من إملاء الشيطان. فاستجاب أصحابه لذلك؛ فلم ينزل بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو غُطوا بثوب لغطاهم وعمهم لقربهم من بعض.