عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يُقْتَتَلُ عليه، فَيُقْتَلُ من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا أنجو». وفي رواية: «يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

يخبرنا نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- أن قرب قيام الساعة يكشف نهر الفرات عن كنز من ذهب أو جبل من ذهب بمعنى أن الذهب يخرج جبلا, وأن الناس سيقتتلون عليه لأن ذلك من الفتن, ثم ينهانا -صلى الله عليه وسلم- عن الأخذ منه لمن أدرك ذلك؛ لأنه لا أحد ينجو منه، وربما يتأول بعض من يحضر ذلك هذا الحديث ويصرفه عن معناه ليسوغ لنفسه الأخذ منه، نعوذ بالله من الفتن.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- يوشك يقرب
- يحسر يكشف
- الفرات هو النهر المعروف في شرقي العراق
1: فيه التنبيه إلى قرب الساعة وأن الناس غافلون عما فيها من أهوال.
2: التنافس على حطام الدنيا وزينتها يفضي إلى البغي والاقتتال.
3: أن الذهب يسلب العقول، فكل إنسان يقاتل غيره ويقول لعلي أنا الذي أنجو ويقاتل من أجل أن يحصل على الذهب.
4: أن الناس جبلوا على الطمع والجشع بسبب حبهم للدنيا فلو كان لأحدهم وادي من ذهب لابتغى واحدا آخر.
5: حرمة الأخذ من ذلك الذهب لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "فمن حضره لا يأخذ منه شيئا".

- رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الأولى، 1428ه. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1418ه. - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ. - صحيح البخاري، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - شرح رياض الصالحين، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.