عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفْسَه أسْماءً منها ما حَفِظْنا فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشِر، ونبي الرَّحمة، قال يزيد: ونبِيُّ التوبة ونَبِيُّ المَلْحَمة».
[صحيح] - [رواه مسلم وأحمد]

الشرح

يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .

الترجمة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية الإندونيسية الفرنسية الروسية البوسنية الهندية الصينية الفارسية الكردية الهوسا
عرض الترجمات

معاني الكلمات

المُقَفِّي:
آخر الأنبياء.
الحاشر:
أُحشَر أول الناس.
المَلْحَمة:
الحرب.
محمد:
منقول من صفة الحمد, وهو بمعنى محمود، وفيه معنى المبالغة, يقال: رجل محمد ومحمود إذا كثرت وتكاملت فيه الخصال المحمودة.
أحمد:
من باب التفضيل, ومعناه أحمد الحامدين، وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله, وقيل: الأنبياء حمَّادون وهو أحمدهم, أي أكثرهم حمدًا أو أعظمهم في صفة الحمد.

من فوائد الحديث

  1. أن للنبي -صلى الله عليه وسلم- عدة أسماء منها المذكورة في هذا الحديث.
  2. النبي -صلى الله عليه وسلم- آخر الأنبياء وخاتمهم.
  3. النبي -صلى الله عليه وسلم- أول من يُحشر يوم القيامة.
  4. النبي -صلى الله عليه وسلم- رؤوف رحيم بأمته رحمةً خاصَّةً.
  5. النبي -صلى الله عليه وسلم- شديد على الكفار حريص على الجهاد لإعلاء كلمة الله -تعالى-.
المراجع
  1. -مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2001م.
  2. -صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  3. -كشف المشكل من حديث الصحيحين، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن – الرياض.
  4. -فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي، المكتبة التجارية الكبرى – مصر، الطبعة: الأولى.
  5. -المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392هـ.
  6. -فتح الباري شرح صحيح البخاري, أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي, دار المعرفة - بيروت، 1379, رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي, قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب.