عن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائدَ كعب - رضي الله عنه - من بنيه حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك - رضي الله عنه - يحدث بحديثه حين تَخَلَّفَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك. قال كعب: لم أتَخَلَّفْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةٍ غَزَاهَا قَطُّ إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوةِ بدرٍ، ولم يُعَاتَبْ أحدًا تخلف عنه؛ إنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون يريدون عِيرَ قُرَيْشٍ حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة حين تَوَاثَقْنَا على الإسلام، وما أُحِبُّ أَنَّ لي بها مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإن كانت بدرٌ أذكرَ في الناس منها. وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك أني لم أكن قط أَقْوَى ولا أَيْسَرَ مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد غزوة إلا وَرَّى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَرٍّ شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومَفازا، واستقبل عددا كثيرا، فجَلَّى للمسلمين أمرهم ليتَأهَّبُوا أُهْبَةَ غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ «يريد بذلك الديوان». قال كعب: فقل رجل يريد أن يَتَغَيَّبَ إلا ظَنَّ أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله، وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أَصْعَرُ، فتجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه وطَفِقْتُ أغدو لكي أتجهز معه،لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْزُنُنِي أني لا أرى لي أُسْوَةً، إلا رجلا مَغْمُوصًا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عَذَرَ الله تعالى من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟» فقال رجل من بني سَلِمَةَ: يا رسول الله، حبسه بُرْدَاهُ والنظر في عِطْفَيْهِ. فقال له معاذ بن جبل - رضي الله عنه: بئس ما قلت! والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فبينا هو على ذلك رأى رجلا مُبَيِّضًا يزولُ به السَّرَابُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة»، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لَمَزَهُ المنافقون. قال كعب: فلما بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد توجه قافلًا من تبوك حضرني بَثِّي، فطَفِقْتُ أتذكرُ الكذبَ وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أظل قادما، زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا، فأجمعتُ صِدْقَهُ وأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قادما، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المُخَلَّفُونَ يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلا، فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم وَوَكَلَ سَرَائِرَهُم إلى الله تعالى، حتى جئت، فلما سلمت تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المغضب. ثم قال: «تعالَ»، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟» قال: قلت: يا رسول الله، إني والله لو جلستُ عندَ غيرِك من أهل الدنيا لرأيتُ أني سأخرج من سخطه بعذر؛ لقد أُعْطِيتُ جَدَلًا، ولكني واللهِ لقد علمتُ لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني لَيُوشِكَنَّ اللهُ أن يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وإن حَدَّثْتُكَ حديث صدق تَجِدُ عَلَيَّ فيه إني لأرجو فيه عُقْبَى اللهِ - عز وجل - والله ما كان لي من عُذْرٍ، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد صدق، فَقُمْ حتى يقضي الله فيك». وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبتَ ذنبا قبل هذا لقد عَجَزْتَ في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما اعتذر إليه المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك. قال: فوالله ما زالوا يُؤَنِّبُونَنِي حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأُكَذِّبَ نفسي، ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال: قلت: من هما؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الربيعِ العَمْرِي، وهلال بن أُمية الوَاقِفِي؟ قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أُسْوَةٌ، قال: فمضيت حين ذكروهما لي. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس - أو قال: تغيروا لنا - حتى تَنَكَّرَتْ لي في نفسي الأرضُ، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة. فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان. وأما أنا فكنتُ أَشَبَّ القومِ وأَجْلَدَهُم فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأُسَارِقُهُ النظرَ، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك عَلَيَّ من جفوة المسلمين مشيت حتى تَسَوَّرْتُ جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام، فقلت له: يا أبا قتادة، أَنْشُدُكَ بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت حتى تَسَوَّرْتُ الجدار، فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نَبَطِيٌ مِن نَبَطِ أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان، وكنت كاتبا. فقرأته فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هَوَانٍ ولا مَضيَعَةٍ، فالْحَقْ بنا نُوَاسِكَ، فقلت حين قرأتها: وهذه أيضا من البلاء، فَتَيَمَّمْتُ بها التَّنُّورَ فَسَجَرْتُها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واسْتَلْبَثَ الوحيُ إذا رسولُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأتيني، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تَعْتَزِلَ امرأتك، فقلت: أُطَلِّقُهَا أم ماذا أفعل؟ فقال: لا، بل اعْتَزِلْهَا فلا تَقْرَبَنَّهَا، وأرسل إلى صاحِبَيَّ بمثل ذلك. فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر. فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: «لا، ولكن لا يَقْرَبَنَّكِ» فقالت: إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا. فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه؟ فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يدريني ماذا يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استأذنته، وأنا رجل شاب! فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نُهِيَ عن كلامنا، ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا، قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سَلْعٍ يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبْشِرْ، فخررت ساجدا، وعرفت أنه قد جاء فرج. فآذَنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ بتوبة الله - عز وجل - علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا، فذهبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مبشرون ورَكَضَ رجلٌ إليَّ فرسًا وسعى ساعٍ مِن أَسْلَمَ قِبَلِي، وأوفى على الجبل، فكان الصوتُ أسرعَ من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثَوْبَيَّ فكسوتهما إياه بِبِشَارَتِهِ، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما، وانطلقت أَتَأَمَّمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَقَّاني الناس فوجا فوجا يُهنِّئونَني بالتوبة ويقولون لي: لِتَهْنِكَ توبة الله عليك. حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - يُهَرْوِلُ حتى صافحني وهَنَّأَنِي، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره - فكان كعب لا ينساها لطلحة. قال كعب: فلما سلمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ من السرور: «أبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك» فقلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال: «لا، بل من عند الله - عز وجل -»، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سُرَّ استنار وَجْهُهُ حتى كأن وَجْهَهَ قطعةُ قمر وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنْخَلِعَ من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك». فقلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر. وقلت: يا رسول الله، إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن مما أبلاني الله تعالى، والله ما تعمدت كِذْبَةً منذ قلت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قال: فأنزل الله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} حتى بلغ: {إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} حتى بلغ: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 117 - 119] قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صِدْقِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أكون كَذَبْتُهُ، فأَهْلِكَ كما هَلَكَ الذين كذبوا؛ إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} [التوبة: 95 - 96] قال كعب: كنا خُلِّفْنَا أيها الثلاثةُ عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حَلَفُوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجَأَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك. قال الله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عَمَّنْ حَلَفَ له واعتذر إليه فقبل منه. متفق عليه. وفي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس. وفي رواية: وكان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه.
[صحيح.] - [متفق عليه.]
المزيــد ...

D’après ‘AbduLlah ibn Ka’b ibn Mâlik [qu’Allah les agrée tous les deux] qui servit de guide [à son père] Ka’b - qu’Allah l’agrée - quand ce dernier devint aveugle, celui-ci a dit : “ J’ai entendu Ka’b ibn Mâlik - qu’Allah l’agrée - raconter son histoire lorsqu’il faussa compagnie au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au cours de l’expédition de Tabouk. Ka’b ibn Mâlik dit : “ Je n’ai jamais faussé compagnie au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au cours d’une expédition militaire qu’il a entreprise excepté l’expédition de Tabouk. Il n’y a que la bataille de Badr à laquelle je n'ai pas participé mais personne n'a été blâmé pour ne pas y avoir participé. En effet, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - et les musulmans n’étaient sortis que pour intercepter la caravane de Quraych. Mais Allah - le Très-Haut - fit qu’ils rencontrèrent leur ennemi sans rendez-vous préalable. J’ai [aussi] été présent, la nuit d’Al ‘Aqaba, avec le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au cours de laquelle nous fîmes serment de nous soumettre à l’islam. Je n’échangerais en rien cette nuit-là contre une participation à la bataille de Badr, même si cette dernière est plus citée par les gens que celle-là [c’est-à-dire : l’allégeance d’Al‘Aqaba]. En ce qui me concerne, lorsque j’ai faussé compagnie au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au cours de l’expédition de Tabouk [en ne me présentant pas à son départ], je n’avais jamais été aussi fort et aisé que lorsque je lui ai faussé compagnie lors de cette expédition. Par Allah ! Je n’avais jamais possédé, avant cette expédition, deux chameaux à la fois. Lorsque le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - souhaitait entreprendre une expédition, il ne précisait jamais l’endroit qu’il envisageait d’attaquer jusqu’à cette expédition. En effet, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - lança cette expédition par une chaleur torride, le voyage s’annonçait long et triomphal et l’ennemi à affronter était nombreux. Il - paix et salut sur lui - annonça donc aux musulmans leur objectif, les informant de la direction qu’il souhaitait prendre, afin qu’ils s’y préparent. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - était accompagné d’un grand nombre de musulmans sans qu’aucun livre ne consigne leurs noms, il signifiait à travers cela : le registre [des noms].” Ka’b poursuivit : “ Quiconque voulait se dérober pouvait le faire facilement, étant persuadé que son absence passerait inaperçue, à moins qu’une révélation divine ne descende le concernant. Par ailleurs, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - entreprit cette expédition au moment où les fruits, pour lesquels j’avais une certaine faiblesse, étaient devenus mûrs et où l’ombre était appréciée. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - s’équipa ainsi que les musulmans. Quant à moi, je sortais bien le matin pour me préparer comme eux, mais je rentrais finalement sans avoir rien fait, en me disant : “ J’aurais bien le temps de le faire plus tard.” Cette situation perdura alors que les gens faisaient leurs préparatifs sérieusement. Un matin, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - prit la route ainsi que les musulmans alors que je n’avais rien préparé pour mon équipement. Au matin, je sortis mais revins chez moi sans avoir rien préparé. Cette situation se prolongea, si bien que l’armée accéléra le pas et prit les devants. Je décidai alors de prendre le départ pour les rejoindre, si seulement je l’avais fait ! Mais cela ne me fut pas destiné. Lorsque je sortais de chez moi, après le départ du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -, j’étais triste de ne voir aucun modèle pour moi excepté un homme accusé d’hypocrisie [qui m’avait imité] ou un autre homme parmi les faibles qu’Allah - le Très-Haut - avait dispensé de combattre. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - ne fit référence à moi qu’une fois arrivé à Tabouk. Ainsi donc, à Tabouk, alors qu’il était assis au milieu des hommes, il demanda : “ Qu’a donc fait Ka’b ibn Mâlik ? ” Un homme des Bani Salamah répondit : “ Ô Messager d’Allah ! Il a été retenu par ses beaux manteaux et l’admiration qu’il éprouve pour sa personne.” Mu’âdh ibn Jabal - qu’Allah l’agrée - lui répondit alors : “ Quelles vilaines paroles profères-tu ! Par Allah ! Ô Messager d’Allah ! Nous ne connaissons de lui que du bien.” Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - garda le silence, puis vit apparaître à l’horizon un homme habillé de blanc tel un mirage. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - a alors dit : “ Que ce soit Abou Khaythamah.” Et en Effet, ce fut Abou Khaythamah Al Ansâri, l’homme qui avait été raillé par les hypocrites lorsqu’il avait donné en aumône un sâ’ [environ trois kilos] de dattes. Ka’b ajouta : “ Quand j’entendis que le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - était sur le chemin du retour de Tabouk, je fus envahi par la tristesse et commençai à imaginer des mensonges en me demandant comment j’allais éviter sa colère le lendemain. Je cherchais assistance (et conseil) auprès de toute personne sage de ma famille. Lorsque nous fûmes informés de l’imminence de l’arrivée du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - j’oubliai toutes les fausses excuses sachant que cela ne me serait d’aucune utilité contre lui. Je pris la ferme résolution d’être véridique. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - arriva enfin dans la matinée, et comme à son habitude chaque fois qu’il revenait de voyage, il se rendit à la mosquée pour y accomplir une prière de deux unités, puis il s’assit au milieu des gens. Lorsqu’il fit cela, alors ceux qui étaient restés à l’arrière - ils étaient environ quatre-vingts hommes - se rendirent auprès de lui en se justifiant et en jurant de leur bonne foi. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - accepta leurs excuses publiques et leur serment d’allégeance, puis il demanda à Allah - le Très-Haut - de leur pardonner tout en Lui confiant les secrets de leurs cœurs. Alors, je m’avançai vers lui et le saluai. Il m’a alors souri à la manière de celui en colère, puis m’a dit : “ Viens.” Je vins à lui en marchant jusqu’à m’assoir devant lui. Alors, il me demanda : “ Qu’est-ce qui t’a retenu en arrière ? N’avais-tu pas acheté une monture ? ” Je répondis : “ Ô Messager d’Allah ! Par Allah ! Si je m’étais assis devant un autre que toi parmi les gens de ce bas monde, j’aurais tenté d’éviter sa colère par une quelconque excuse. J’ai de l’éloquence, mais par Allah, je sais parfaitement que si je mens aujourd’hui pour te satisfaire, il se peut qu’Allah te mette en colère contre moi. Toutefois, si je te dis la vérité et provoque ta colère contre moi, j’espère obtenir le pardon d’Allah - Elevé et Exalté soit-Il -. Par Allah ! Je n’ai aucune excuse. Par Allah ! Je n’ai jamais été aussi fort et aussi aisé qu’au moment où je t’ai faussé compagnie. ” Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - a alors dit : “ Quant à celui-là, il a été véridique. Lève-toi jusqu’à ce qu’Allah décide de ton sort. ” Des hommes des Bani Salamah me suivirent et me dirent : “ Par Allah ! Nous n’avons jamais eu connaissance que tu aies péché avant cela. Tu as certainement été incapable de trouver une excuse comme les autres qui sont restés à l’arrière en ont trouvé une auprès du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Pourtant, l’imploration du pardon du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - en ta faveur t’aurait [largement] suffi pour le pardon de ton péché.” Il a dit : Par Allah ! Ils ne cessèrent de me faire des reproches au point que je voulus retourner auprès du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - pour démentir mes propos. Alors, je leur demandai : “ Quelqu’un d’autre a-t-il subi le même sort ? ” Ils répondirent : “ Oui, deux hommes ont dit la même chose que toi et ont reçu la même injonction. ” Je demandai : “ Qui sont-ils ? ” Ils répondirent : “ Mourârah ibn Ar-Rabî’ Al ‘Amrî et Hilâl ibn Umayyah Al Wâqifî. ” Ils me citèrent deux hommes vertueux ayant participé à la bataille de Badr et qui étaient des modèles à suivre. Après qu’ils me furent cités, je persistai à être véridique. Alors, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - a interdi aux musulmans de nous adresser la parole, à nous trois seulement parmi ceux qui étaient restés à l’arrière. Les gens nous évitèrent donc - ou il a dit : ils changèrent leur attitude envers nous- au point que la Terre me devint étroite comme si c’était une autre Terre que celle que je connaissais. Nous demeurâmes ainsi cinquante jours. Mes deux compagnons restaient cloîtrés chez eux, sans sortir de leur demeure, et ils ne cessaient de pleurer. Quant à moi, j’étais le plus jeune et le plus endurci des trois ; je sortais pour accomplir la prière avec les musulmans et j’allais dans les marchés, mais personne ne m’adressait la parole. Je me rendais auprès du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - et le saluais alors qu’il se trouvait à l’endroit où il s’asseyait après la prière en me demandant s’il avait remué ou non les lèvres pour répondre à mon salut. Parfois, je faisais ma prière près de lui, jetant des regards furtifs dans sa direction. Pendant que j’accomplissais ma prière, il me regardait, mais quand je me tournais vers lui, il détournait son regard. Cette indifférence des musulmans à notre égard me devint tellement insupportable que je me dirigeai vers la maison de mon cousin Abû Qatâdah et enjambai l’un des murs du jardin extérieur. Abû Qatâdah était le fils de mon oncle paternel et l’une des personnes que j’aimais le plus au monde. Je le saluai, mais, par Allah, il ne me répondit pas. Je lui ai alors dit : “ Ô Abû Qatâdah ! Je t’adjure au nom d’Allah, ne sais-tu pas que j’aime Allah et Son Messager ? ” Il se tut. Je l’adjurai de nouveau, mais il demeura silencieux. Je l’adjurai encore et il me répondit enfin : “ Allah et Son Messager le savent mieux. ” Mes yeux débordèrent de larmes. J’enjambai le mur et quittai l’endroit. Alors que je me déplaçai dans le marché de Médine, j’entendis crier un paysan chrétien [littéralement : un nabatéen de Nabat] venu du Châm [c’est-à-dire : la région de la Syrie, la Jordanie, le Liban et la Palestine] pour vendre des denrées à Médine. Il demandait aux gens de lui indiquer Ka’b ibn Mâlik alors ils l’orientèrent vers moi jusqu’à ce qu’il me trouva. Il me remit alors un message du roi de Ghassân. Etant lettré, je lus le message dans lequel était écrit : “ Ceci étant dit : Il nous est parvenu que ton compagnon te traite avec indifférence sans t’accorder de crédit. Pourquoi accepter d’être ainsi humilié et traité injustement ? Rejoins-nous donc et nous saurons te consoler. ” Quand je lus la lettre, je me dis : “ Ceci fait aussi partie de mon épreuve. ” Alors, je la jetai dans le four et la brûlai. Quarante jours, sur les cinquante, passèrent et la révélation divine tardait à venir, lorsqu’un jour un envoyé du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - vint me voir et me dit : “ Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - t’ordonne de t’éloigner de ta femme. ” Je lui demandai : “ Dois-je la divorcer ? Que dois-je faire ? ” Il me répondit : “ Non, mais tiens-toi à l’écart d’elle et ne l’approche pas. ” Mes deux autres compagnons reçurent le même ordre. J’ordonnai alors à ma femme : “ Retourne chez ta famille et demeure chez eux jusqu’à ce qu’Allah décide dans cette affaire. ” La femme de Hilâl ibn Umayyah se rendit alors auprès du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - et lui dit : “ Ô Messager d’Allah ! Hilâl ibn Umayyah est un vieil homme faible qui n’a personne pour le servir, est-ce que tu désapprouverais si je le servais ? ” Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - lui répondit : “ Non, mais qu’il ne s’approche pas de toi. ” Alors, elle a dit : “ Par Allah ! Il n’a de désir pour rien. Par Allah ! Il ne cesse de pleurer depuis le début de cette affaire. ” Certains de mes proches m’ont alors dit : “ Et si tu demandais au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - l’autorisation de reprendre ta femme car il a autorisé la femme de Hilâl ibn Umayyah à servir ce dernier. Je leur répondis : “ Je ne demanderai aucunement l’autorisation du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Que dirait le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - si je lui demandais l’autorisation alors que je suis un jeune homme ? ” Je demeurai ainsi dix jours, ce qui porta à cinquante jours la période pendant laquelle il fut interdit aux gens de nous adresser la parole. Puis, au matin du cinquantième jour, je fis la prière de l’aube sur la terrasse de l’une de nos maisons et alors que j’étais assis dans l’état qu’Allah - le Très-Haut - a évoqué dans le Coran nous concernant, c’est-à-dire : je me sentais à l’étroit dans ma propre personne et la Terre me semblait si étroite en dépit de son immensité. Soudain, j’entendis la voix d’un homme qui était monté sur la montagne de Sal’, il criait à voix haute : “ Ô Ka’b ibn Mâlik ! Aie la bonne nouvelle ! ” Alors, je tombai prosterné et je savais que la délivrance était enfin arrivée. En effet, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - avait annoncé, après la prière de l’aube, qu’Allah - Elevé et Exalté soit-Il - avait accepté notre repentir. Les gens se précipitèrent vers nous pour nous en annoncer la bonne nouvelle. Ils se rendirent également auprès de mes deux compagnons pour la leur annoncer. Un cavalier se dirigea vers moi au galop et un homme des Aslam accourut vers moi puis escalada la montagne pour crier. La voix fut plus rapide que le cheval. Quand vint celui dont j’avais entendu la voix m’annoncer la bonne nouvelle, j’enlevai mes deux vêtements et les lui offris en guise de remerciement pour cette bonne nouvelle. Par Allah ! Je ne possédais, à cette époque, que ces deux habits. J’empruntai alors deux autres vêtements que j’enfilai et sortis à la rencontre du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Les gens me croisaient par vagues successives et me félicitaient pour l’acceptation de mon repentir en me disant : “ Félicitations pour l’acceptation de ton repentir. ” A mon arrivée à la mosquée, je trouvai le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - assis et entouré de gens. Talhah ibn ‘UbaydiLlah - qu’Allah l’agrée - se leva et se précipita vers moi, puis il me serra contre lui et me congratula. Par Allah ! Aucun des Emigrés (Muhâjirin), excepté lui, ne se leva (et Ka’b n’oublia jamais le geste de Talhah). Ka’b a dit : Lorsque je saluai le Messager d’Allah - paix et salut sur lui -, il me dit, le visage resplendissant de joie : “ Réjouis-toi du meilleur jour de ta vie depuis que ta mère t’a enfanté. ” Je demandai : “ Ô Messager d’Allah ! Cela vient-il de toi ou d’Allah ? ” Il répondit : “ Non. Plutôt, cela vient d’Allah - Elevé et Exalté soit-Il -. ” Nous savions que lorsque le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - éprouvait de la joie, son visage s’illuminait comme un pan de la lune. Donc, après m’être assis devant lui, j’ai dit : “ Ô Messager d’Allah ! Pour l’acceptation de mon repentir, je me sépare de tous mes biens en guise d’aumône pour Allah et Son Messager. Mais, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - a dit : “ Garde une partie de ton argent, c’est mieux pour toi. ” J’ai dit : “ Alors je conserverai ma part du butin de Khaybar ”, avant d’ajouter : “ Ô Messager d’Allah ! Allah - le Très-Haut - ne m’a sauvé que pour avoir été véridique. Par conséquent, et cela fait partie de mon repentir, aussi longtemps que je serai vivant, je ne m’exprimerai qu’en étant véridique. ” Par Allah ! Depuis que j’ai dit cela devant le Messager d’Allah - paix et salut sur lui -, je ne connais pas un musulman qui fut autant éprouvé que moi par Allah - le Très-Haut - dans le fait de tenir des propos véridiques. Par Allah ! Depuis ce jour où j’ai dit cela au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - jusqu’à aujourd’hui, jamais l’idée de mentir ne m’a effleuré l’esprit et j’espère qu’Allah - le Très-Haut - m’en protégera pour le restant de mes jours. Alors, Allah - le Très-Haut - fit descendre (et révéla) ces versets : {Certes, Allah a accueilli le repentir du Prophète, celui des Emigrés et des Auxiliaires qui l’ont suivi à un moment difficile, après que les cœurs d’un groupe d’entre eux étaient sur le point de dévier. Puis, Il accueillit leur repentir car Il est Compatissant et Miséricordieux à leur égard. Et [Il a accueilli le repentir] des trois qui étaient restés à l’arrière si bien que, toute vaste qu’elle fût, la Terre leur paraissait exiguë ; ils se sentaient à l’étroit dans leur propre personne et ils pensaient qu’il n’y avait d’autre refuge d’Allah qu’auprès de Lui. Puis, Il agréa leur repentir pour qu’ils reviennent [à Lui], car Allah est l’Accueillant au repentir, le Miséricordieux. Ô vous qui avez cru ! Craignez Allah et soyez avec les véridiques} [Sourate : le Repentir, 9 : 117-119]. Ka’b ajouta : “ Par Allah ! Excepté d’avoir été guidé à l’islam, Allah ne m’a jamais comblé d’une grâce plus grande que celle d’avoir été véridique avec le Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Si j’avais menti, j’aurais été perdu comme l’ont été ceux qui avaient menti. En effet, Allah - le Très-Haut - a dit au sujet de ceux qui avaient menti, la pire des choses qu’Il ait dite pour caractériser une personne. Allah - le Très-Haut - a dit dans Son Livre révélé : {Ils vous feront des serments par Allah, quand vous êtes de retour vers eux, afin que vous passiez (sur leur tort). Détournez-vous d’eux. Ils sont une souillure et leur refuge est l’Enfer, en rétribution de ce qu’ils acquéraient. Ils vous font des serments pour se faire agréer de vous, même si vous les agréez, Allah n’agrée pas les gens pervers} [Sourate : le Repentir, 9 : 95-96]. Ka’b poursuivit son récit : “ Notre cas, à nous trois, fut différent du cas de ceux dont les excuses furent acceptées par le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au moment où ils jurèrent de leur bonne foi et qu’il leur fit prêter serment d’allégeance et implora le pardon d’Allah en leur faveur. Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - laissa notre cas en suspens jusqu’à ce qu’Allah - le Très-Haut - juge de notre cas. C’est pour cette raison qu’Allah a dit : {et des trois qui étaient restés à l’arrière}. Car {à l’arrière} ne signifie pas à l’arrière de l’armée, mais que notre cas était resté en suspens contrairement à ceux qui avaient juré de leur bonne foi et s’étaient excusés auprès de lui et dont il avait accepté les excuses. [Bukhârî et Muslim]. Et dans une version : “ Le Prophète - paix et salut sur lui - sortit en vue de l’expédition de Tabouk un jeudi et il aimait partir en voyage le jeudi. ” Et dans une [autre] version : “ Il [c’est-à-dire : le Messager d’Allah - paix et salut sur lui -] ne rentrait de voyage que de jour, dans la matinée (au temps de Duhâ). Lorsqu’il arrivait, il commençait par se rendre à la mosquée où il accomplissait deux unités de prière puis il s’asseyait. ”
[Authentique] - [Rapporté par Al-Bukhârî et Muslim]

L'explication

Ce hadith est celui de Ka’b ibn Mâlik - qu’Allah l’agrée - et de l’histoire de sa défection à la bataille de Tabouk qui eut lieu en l’an 9 de l’Hégire. Cette bataille se produisit lors des jours de [forte] chaleur au moment où les fruits étaient devenus mûrs et les hypocrites aimaient [et devançaient] le bas monde à l’au-delà. Ainsi, les hypocrites firent défection à cette bataille et se réfugièrent à l’ombre, la fraîcheur et [préférèrent la consommation] de dattes et « la distance leur parut longue ». On cherche refuge auprès d’Allah. C’est comme Allah - le Très-Haut - nous l’a informé dans le Coran et aussi comme dans ce hadith. Quant aux véritables croyants, ils sortirent avec le Prophète - paix et salut sur lui - et leur résolution n’a pas été affaiblie par la [longue] distance ni par la maturité des fruits. Toutefois, Ka’b - qu’Allah l’agrée - a fait défection à la bataille de Tabouk sans [avoir] aucune excuse tout en faisant partie des véritables croyants. Voilà pourquoi, il a dit : “ Je n’ai jamais faussé compagnie au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au cours d’une expédition militaire qu’il a entreprise. ” Ka’b - qu’Allah l’agrée - a participé à toutes les expéditions militaires du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Il fait donc partie des combattants dans le sentier d’Allah. Il n’y a qu’à la bataille de Badr où il - ainsi que d’autres - faussa compagnie au Prophète - paix et salut sur lui - car ce dernier sortit de Médine sans vouloir combattre. Voilà pourquoi, seulement environ 310 hommes sortirent avec lui. En effet, ils voulaient [simplement] prendre les chameaux de Quraych qui arrivaient chargés en provenance du Cham et qui se dirigeaient vers La Mecque, et donc ils passaient par Médine. Ensuite, il a évoqué son pacte d’allégeance au Prophète - paix et salut sur lui - la nuit d’Al ‘Aqabah à Mina avant l’émigration. En effet, les gens avaient prêté allégeance au Prophète - paix et salut sur lui - concernant l’islam et à ce sujet il a dit : “ Et certes, je n’aimerais pour rien [au monde] remplacer ce pacte d’allégeance [au cours de cette nuit-là] contre une participation à [la bataille de] Badr, même si [la bataille de] Badr est plus évoqué. ” En effet, la bataille [de Badr] est devenue célèbre à la différence du pacte d’allégeance. A ce moment-là donc, Ka’b - qu’Allah l’agrée - était fort physiquement et avait une situation aisée de sorte qu’il possédait deux montures pour [entreprendre] cette expédition militaire. Et jamais auparavant, il n’avait possédé ni réuni deux montures pour une expédition militaire. Il - qu’Allah l’agrée - s’est donc préparé et s’est équipé [en vue de cette expédition]. Et parmi l’habitude du Prophète - paix et salut sur lui -, lorsqu’il voulait entreprendre une expédition militaire, il la dissimulait par une autre afin de montrer l’inverse de ce qu’il voulait [réellement entreprendre]. Et ceci fait partie de sa sagesse et de son expérience de la guerre. En effet, s’il montrait [réellement] ce qu’il avait comme objectif, alors cela serait dévoilé à son ennemi et il se peut alors que celui-ci se préparerait encore plus. Il se peut aussi que l’ennemi se serait déplacé de l’endroit que le Prophète - paix et salut sur lui - avait pour objectif. Ainsi donc, il fit toujours comme cela excepté pour l’expédition militaire de Tabouk où là le Prophète - paix et salut sur lui - dévoila son affaire, la clarifia et la manifesta clairement à ses Compagnons. Il les informa donc qu’il sortait pour aller à Tabouk à la rencontre d’un ennemi en nombre, en un lieu éloigné et lointain, et qu’ainsi ils devaient se préparer en conséquence. Les musulmans sortirent donc avec le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - et personne ne faussa compagnie (et fit défection) excepté quiconque Allah avait avili par l’hypocrisie et trois hommes seulement parmi les croyants qui étaient : Ka’b ibn Mâlik, Murârah ibn Ar-Rabî’ [Al ‘Amrî] et Hilâl ibn Umayyah [Al Wâqifî] - qu’Allah les agrée tous -. Ils ont fait défection pour une affaire qu’Allah - Elevé et Exalté soit-Il - avait voulu [et décrété]. Quant aux autres qui faussèrent compagnie (et firent défection), c’étaient des hypocrites plongés dans l’hypocrisie. Nous demandons à Allah la protection (et la préservation). Le Prophète - paix et salut sur lui - sortit donc avec ses Compagnons qui étaient en nombre en direction de Tabouk jusqu’à y parvenir et y faire halte. Cependant, Allah - le Très-Haut - ne rassembla pas le Prophète [et son armée] et leur ennemi. Plutôt, il resta vingt jours à cet endroit et ensuite il partit sans [aucun] combat ni guerre. Ka’b ibn Mâlik - qu’Allah l’agrée - dit que le Messager - paix et salut sur lui - s’est équipé ainsi que les musulmans puis ils sont sortis de Médine. Quant à lui - qu’Allah l’agrée - il s’est attardé malgré le fait que chaque matin, il se rendait auprès de sa monture et il disait : “ Bientôt, je les rejoindrai. ” Mais il ne faisait rien. Et il faisait ainsi chaque jour jusqu’à ce que l’affaire se prolonge et finalement il ne put les atteindre [ni les rejoindre]. Il cogitait sur lui-même et il décida d’aller au marché de Médine, mais il ne restait plus aucun Emigré ni Auxiliaire à Médine. En fait, il n’y avait qu’un homme connu pour être plongé dans l’hypocrisie - on se réfugie auprès d’Allah contre cela - dont son hypocrisie l’avait submergé et qui n’était pas sorti et un homme ayant une excuse qu’Allah - Elevé et Exalté soit-Il - avait exempté mais qui se blâmait lui-même [de n’avoir pas pu partir]. “ Comment cela se faisait-il qu’il ne restait à Médine que ces personnes-là et moi j’étais avec eux ? ” Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - ne l’avait pas évoqué ni ne s’était enquit de lui jusqu’à ce qu’il parvienne à Tabouk. C’est ainsi alors qu’il était assis parmi ses Compagnons, à Tabouk, le Messager d’Allah demanda après lui et interrogea : “ Où est Ka’b ibn Mâlik ? ” Un homme [de la tribu] des Banî Salamah parla alors sur lui en le diffamant mais Mu’âdh ibn Jabal - qu’Allah l’agrée - le défendit. Le Prophète - paix et salut sur lui - resta silencieux et ne répondit rien, ni à l’encontre de celui qui l’avait diffamé ni à l’encontre de celui qui avait répliqué. Et pendant qu’il était ainsi, il vit un homme habillé de blanc tel un mirage lointain qui bougeait. Alors, le Prophète - paix et salut sur lui - a dit : “ Que ce soit Abou Khaythamah Al Ansârî. ” Et ce fut Abû Khaythamah. Voilà la signification de la perspicacité et du souhait de sorte que cette personne qui venait de loin était Abû Khaythamah. Cet Abû Khaythamah fut celui qui dépensa en aumône la mesure d’un « Sâ’ » de dattes lorsque le Prophète - paix et salut sur lui - avait incité à donner en aumône. A ce moment-là, chaque homme avait dépensé en aumône selon sa situation. Mais lorsque quelqu’un venait avec une immense aumône, les hypocrites disaient : “ Celui-ci est ostentatoire ! Il ne recherche pas le Visage d’Allah à travers une telle aumône ! ” Et lorsqu’un pauvre venait avec une infime aumône, ils disaient : “ Certes, Allah peut se passer du « Sâ’ » de celui-là. ” Il dit - qu’Allah l’agrée - : Lorsque lui parvint [la nouvelle] que le Prophète - paix et salut sur lui - revenait de la bataille avec une caravane, il commença à réfléchir à ce qu’il allait dire au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - lorsqu’il serait revenu. Il voulait lui raconter quelque chose même sous forme allusive et vague afin que le Prophète - paix et salut sur lui - l’excuse. Il décida alors de consulter les personnes sages de sa famille sur ce qu’il devait dire. Toutefois, il - qu’Allah l’agrée - a dit que lorsque lui parvint la nouvelle que le Prophète - paix et salut sur lui - était proche [de Médine], alors il - qu’Allah l’agrée - se ravisa et cette fausse excuse se dissipa. Il se résolut à expliquer la vérité au Prophète - paix et salut sur lui -. Le Prophète - paix et salut sur lui - arriva donc à Médine et il entra à la mosquée, et ceci était son habitude et sa tradition lorsqu’il revenait chez lui. En effet, la première chose qu’il - paix et salut sur lui - faisait était de prier à la mosquée. Il entra donc à la mosquée, pria et s’assit auprès des gens. Les déserteurs, ceux qui avaient fait défection sans aucune excuse [valable] parmi les hypocrites, vinrent alors à lui et lui jurèrent qu’ils avaient une excuse. Alors, il leur fit prêter serment d’allégeance et il implora le pardon [d’Allah] en leur faveur. Mais, ceci ne leur fut d’aucune utilité, et on se réfugie auprès d’Allah, car Allah - le Très-Haut -, a dit : {Que tu implores pardon pour eux ou que tu ne l’implores pas, et même si tu implorais pardon pour eux soixante-dix fois, Allah ne leur pardonnerait pas.} [Sourate : le Repentir, 9 : 80]. Il a alors dit : Quant à moi, je fus résolu à être véridique avec le Prophète - paix et salut sur lui - et à l’informer de manière véridique. Je suis donc entré à la mosquée, je l’ai salué et il m’a souri comme sourit une personne en colère, puis il a dit : “ Viens ! ” Alors, je me suis approché de lui et là il m’a dit : “ Pourquoi ta défection ? ” Il - qu’Allah l’agrée - a alors dit : “ Ô Messager d’Allah ! Je n’ai pas fait défection pour une quelconque excuse, et avant cela jamais je n’avais possédé deux montures pour entreprendre mon expédition militaire. Certes, si je me tenais auprès d’un des rois de ce bas monde, je parviendrai à m’extirper [de cette situation] par une excuse car on m’a fait don de l’éloquence. ” C’est-à-dire : si j’étais assis auprès de quelqu’un parmi les rois, je saurais comment me délivrer de lui car Allah m’a donné de la répartie. Mais, aujourd’hui, je ne vais pas te raconter une histoire qui te satisferait de moi (et que tu agréerais) car j’ai peur qu’Allah se mette en colère contre moi pour cela. ” Ainsi donc, il lui tint des propos véridiques et il l’informa qu’il n’avait aucune excuse [légitime] ni physiquement ni matériellement. Plutôt, et comme il l’a dit, jamais avant cette expédition militaire, il n’était parvenu à réunir deux montures. Alors, le Prophète - paix et salut sur lui - a dit : “ Quant à celui-là, il a été véridique. ” Qu’il suffise à Ka’b comme honneur que le Prophète - paix et salut sur lui - l’ait décrit comme étant quelqu’un de véridique. “ Quant à celui-là, il a été véridique. ” Par conséquent, va-t’en jusqu’à ce qu’Allah décide ce qu’Il souhaite te concernant. Ainsi donc, il s’en alla en se soumettant à l’ordre d’Allah - Elevé et Exalté soit-Il - et croyant en Lui, sachant que ce qu’Allah avait souhaité devait se produire et ce qu’Il n’avait pas souhaité ne devait pas se produire. Des gens de Banî Salamah issus de son peuple le rencontrèrent et essayèrent de lui embellir l’affaire de revenir sur son aveu [au Messager]. Ils lui dirent donc : “ Certes, tu n’as pas commis un péché avant cela et il te suffit que le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - implore le pardon d’Allah en ta faveur. En effet, si le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - implore le pardon d’Allah en ta faveur, alors Allah te pardonnera. Par conséquent, repars, rétracte-toi et dis : J’ai une excuse, jusqu’à ce que le Messager - paix et salut sur lui - implore le pardon en ta faveur comme il a imploré le pardon en faveur de ceux qui sont venus à lui et se sont excusés. ” Il - qu’Allah l’agrée - eut alors l’intention de le faire mais Allah - Gloire à Lui - le délivra de cette idée et lui écrivit cet immense haut fait qui est maintenant récité dans le Livre d’Allah et cela jusqu’au Jour de la Résurrection. Puis, il interrogea son peuple : “ Est-ce que quelqu’un a fait exactement ce que j’ai fait ? ” Ils [lui] répondirent : “ Oui. Hilâl ibn Umayyah [Al Wâqifî] et Murârah ibn Ar-Rabî’ [Al ‘Amrî] [qu’Allah les agrée tous les deux]. Ils ont dit exactement ce que tu as dit et on leur a dit exactement ce qu’on t’a dit. ” Il a dit : “ Ils m’ont cité deux personnes vertueuses qui avaient participé à [la bataille de] Badr et qui étaient des modèles pour moi. ” Alors, le Prophète - paix et salut sur lui - ordonna aux gens de les déserter et alors ils ne leur parlèrent plus. Les musulmans les désertèrent donc et à la suite de cela, ils [i.e : Ka’b, Hilâl et Murarah] marchaient comme s’ils avaient perdu la raison. La Terre leur devint étrangère et ce n’était plus la Terre qu’ils connaissaient car ils marchaient ici et là et lorsqu’ils saluaient quelqu’un alors personne ne répondait à leur salut. Lorsque quelqu’un les croisait ou les rencontrait, il ne les saluait même pas de prime abord. Et même le Prophète - paix et salut sur lui - qui était le meilleur des hommes en termes de bon comportement ne les saluait même pas. Ka’b continue : “ J’étais présent lorsque le Prophète - paix et salut sur lui - était là et je le saluais mais je ne savais pas s’il avait bougé ses lèvres en me rendant le salut ou non. ” Alors, la Terre leur parut exiguë et ils se sentirent à l’étroit dans leur propre personne de sorte qu’ils surent [vraiment] qu’il n’y avait d’autre refuge en Allah qu’auprès de Lui. Ils demeurèrent dans cette situation durant cinquante jours : les gens les avaient désertés, ils ne les saluaient pas et ils ne leur rendaient [même] pas le salut lorsqu’eux-mêmes les saluaient. Les affaires leur parurent exiguës et les situations leur furent pénibles, alors ils décidèrent de fuir vers Allah. Toutefois, durant tout ce temps-là, Ka’b ibn Mâlik n’abandonna pas la prière en groupe [à la mosquée]. Il y assistait et il saluait le Prophète - paix et salut sur lui -, cependant à la fin de l’affaire, il se peut qu’il fût en retard aux prières du fait qu’il ressentait en lui une étroitesse et une gêne car il était embarrassé de se rendre auprès de gens avec lesquels il priaient mais qui ne lui parlaient jamais, ni une parole bonne ni une parole de remontrance. Il a dit : “ Quant à mes deux compagnons, ils restaient cloîtrés chez eux, sans sortir de leurs demeures, et ils ne cessaient de pleurer. ” Car ils ne pouvaient pas marcher dans les marchés et les gens les avaient désertés. Personne ne se retournait sur eux, personne ne les saluait et personne ne répondait à leur salut lorsqu’ils saluaient. Ainsi, ils furent donc incapables de supporter cette situation et ils préférèrent rester dans leurs demeures à pleurer. Il dit : “ Et moi, j’étais le plus fort d’entre eux et le plus endurant… ” Car il était plus jeune qu’eux. Ainsi, il assistait à la prière en groupe avec les musulmans, il parcourait les marchés de Médine mais personne ne lui parlait car le Prophète - paix et salut sur lui - avait ordonné [aux gens] de les déserter et les Compagnons - qu’Allah les agrée tous - étaient les hommes qui obéissaient le plus au Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Il poursuit : “ Je priais et je volais du regard le Prophète - paix et salut sur lui- ”, c’est-à-dire : parfois, et alors que je priais, je le regardais. Et lorsque je m’apprêtais à effectuer ma prière, alors il me regardait. Mais dès que je me tournais vers lui, il se détournait de moi. ” Et tout ceci était dû à la dureté de la désertion [et la cessation des relations] (« Al Hajr »). Il dit : “ Et pendant qu’un jour je marchais dans les marchés de Médine et que cette indifférence des gens à notre égard se prolongeait [et que cela me devint tellement insupportable, je me dirigeai vers la maison de mon cousin], j’enjambai un des murs [du jardin extérieur de sa maison]. ” C’est-à-dire : il est entré dans la maison d’Abû Qatadah - qu’Allah l’agrée - par-dessus le mur. “ Je l’ai alors salué et, par Allah, il ne m’a pas rendu le salut ! Pourtant, c’était le fils de mon oncle paternel et l’homme le plus aimé auprès de lui. ” Même malgré cela, il ne lui a pas rendu le salut. Tout ceci était par obéissance à Allah et à Son Messager. Il lui a alors dit : “ Je t’en conjure au nom d’Allah ! Ne sais-tu pas que j’aime Allah et Son Messager ? ” Mais, il ne lui répondit pas. Deux fois il le conjura et [deux fois] Abû Qatadah ne lui répondit pas et pourtant il savait que Ka’b ibn Mâlik aimait Allah et Son Messager. Alors, il lui répéta une troisième fois et dit [ce qu’il avait déjà dit précédemment : “ Je t’en conjure au nom d’Allah ! Ne sais-tu pas que j’aime Allah et Son Messager ? ”] Alors, il [i.e : Abû Qatadah] répondit : “ Allah et Son Messager le savent mieux. ” Il ne lui a pas parlé et n’a pas dit : Oui. Il ne lui a pas dit non plus : Non. Alors, Ka’b pleura et sortit au marché. Et pendant qu’il marchait, il y avait homme chrétien [littéralement : un nabatéen] qui venait du Châm [c’est-à-dire : la région de la Syrie, la Jordanie, le Liban et la Palestine] qui demandait : “ Qui peut m’indiquer qui est Ka’b ibn Mâlik ? ” Alors, j’ai répondu : C’est moi. Il m’a alors donné une feuille et moi j’étais un scribe. Et à cette époque, il y avait très peu de scribes. Il dit : “ J’ai alors lu la lettre et il s’y trouvait : “ Ceci étant dit : Il nous est parvenu que ton compagnon - c’est-à-dire : le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - te traite avec indifférence sans t’accorder de crédit. ” Et ce roi était le roi du Ghassân, c’était un mécréant. “ Pourquoi accepter d’être ainsi humilié et traité injustement ? Rejoins-nous donc et nous saurons te consoler avec nos biens et même il se peut que nous puissions te consoler avec notre royauté. ” Mais Ka’b était un homme croyant en Allah - le Très-Haut - et en Son Messager. Il aimait Allah et Son Messager - paix et salut sur lui -. Alors, il s’est exclamé : “ Ceci fait aussi partie de mon épreuve. ” Ensuite, il alla au four et brûla la lettre. Et lorsque quarante [jours et] nuits se terminèrent et que la Révélation se faisait toujours attendre, le Prophète - paix et salut sur lui - leur envoya un émissaire pour leur dire de s’écarter de leurs femmes. Alors Ka’b demanda : “ Dois-je la divorcer ? Que dois-je faire ? ” En effet, s’il avait dit : Divorce-la, il l’aurait divorcé très facilement par obéissance à Allah et à Son Messager. Voilà pourquoi, il a demandé et a dit : “ Dois-je la divorcer ? Que dois-je faire ? ” Alors, l’émissaire du Messager lui a dit : “ Le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - t’ordonne de t’écarter de ta famille. ” Il est donc resté sur le côté apparent de l’expression. Alors, Ka’b a dit à son épouse d’aller chez sa famille jusqu’à ce qu’Allah décide et juge cette affaire. Ainsi donc, elle repartit chez sa famille. La femme de Hilâl ibn Umayyah se rendit, elle, auprès du Messager d’Allah - paix et salut sur lui - et l’informa que ce dernier avait besoin d’elle afin qu’elle soit à son service. En effet, il [était âgé et] n’avait pas de servant alors le Prophète - paix et salut sur lui - lui autorisa cela à la condition qu’il ne l’approche pas. Mais elle lui répondit : “ Par Allah ! Il n’a de désir pour rien. ” C’est-à-dire : il n’a aucun désir pour les femmes et il - qu’Allah l’agrée - ne fait que pleurer depuis que le Prophète - paix et salut sur lui - a ordonné de les déserter et cela jusqu’à ce jour. Depuis quarante jours, il ne fait que pleurer car il ne sait pas ce qu’il en résultera comme fin. Alors certaines personnes de ma famille m’ont dit : “ Et si tu demandais au Messager d’Allah - paix et salut sur lui - l’autorisation de reprendre ta femme car il a autorisé la femme de Hilâl ibn Umayyah à servir ce dernier. Je leur répondis : “ Je ne demanderai aucunement l’autorisation du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Que dirait le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - si je lui demandais l’autorisation alors que je suis un jeune homme !? ” Je demeurai ainsi dix nuits, ce qui compléta à cinquante nuits la période depuis laquelle il fut interdit [aux gens] de nous adresser la parole. Il poursuit : “ Et un jour, pendant que j’effectuais la prière de l’aube sur la terrasse de l’une de nos maisons, j’entendis alors la voix d’un homme qui criait [et qui était monté] sur la montagne de Sal’ - qui est une montagne connue de Médine - il criait de sa plus haute voix : “ Ô Ka’b ibn Mâlik ! Aie la bonne nouvelle ! ” Il dit : “ Alors, je tombai prosterné et je savais que la délivrance était enfin arrivée. ” Un cavalier parti de la mosquée se dirigea vers la maison de Ka’b ibn Mâlik et des annonciateurs de bonne nouvelle se rendirent chez Hilâl ibn Umayyah et Murârah ibn ar-Rabî’ pour leur annoncer la bonne nouvelle de l’acceptation de leur repentir de la part d’Allah. Il dit : “ Le crieur vint à moi en marchant tandis que le cavalier vint à mois à cheval ”, mais la bonne nouvelle appartenait au crieur car la voix est plus rapide que le cheval. Il dit : “ Je lui ai alors donné mon habit ”, l’empan et le pagne. Et il ne possédait que cela. Toutefois, il a ensuite emprunté deux vêtements auprès de sa famille, ou auprès de ses voisins, et les a mis car il avait donné les siens à celui qui lui avait annoncé la bonne nouvelle. Puis, il descendit en se dirigeant vers le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - à la mosquée. Là, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - avait annoncé la bonne nouvelle aux gens après la prière de l’aube, à savoir qu’Allah avait accordé son repentir aux trois personnes [fautives]. Il dit : “ Je suis allé au-devant du Messager d’Allah - paix et salut sur lui -, c’est-à-dire : c’est lui que je cherchais. Alors, les gens qui me croisaient par vagues successives me félicitaient pour l’acceptation du repentir d’Allah en ma faveur et cela jusqu’à ce que je rentre à la mosquée. ” Il poursuit : “ Là, il y avait le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - assis et autour de lui il y avait ses Compagnons. Alors, Talhah ibn ‘UbayduLlah - qu’Allah l’agrée - vint me serrer la main et me faire l’accolade tout en me félicitant de l’acceptation du repentir d’Allah en ma faveur. en me disant : “ Félicitations pour l’acceptation de ton repentir. ” Il continue : “ Par Allah ! Personne parmi les Emigrés ne s’est levé vers moi sauf Talhah ” Il n’a jamais oublié cela de sa part. Puis, il s’est arrêté devant le Prophète - paix et salut sur lui - et là son visage brillait et resplendissait car il - paix et salut sur lui - se réjouissait qu’Allah ait accordé Son repentir à ces trois personnes qui avaient été véridiques avec Allah et son Messager et avait informé véridiquement de leur situation qui émanait d’une foi. Il en avait résulté pour eux une immense affaire qui s’était traduite par la désertion des gens à leur égard durant cinquante jours, et même de la part de leurs femmes après quarante jours lorsque le Messager - paix et salut sur lui - avait ordonné qu’ils s’écartent d’elles. Ensuite, le Prophète - paix et salut sur lui - lui a dit : “ Réjouis-toi du meilleur jour de ta vie depuis que ta mère t’a enfanté. ” Il lui a alors demandé : “ Ô Messager d’Allah ! Cela vient-il de toi ou d’Allah ? ” Il a répondu : “ Non. Plutôt, cela vient d’Allah - Elevé et Exalté soit-Il -. ” En effet, si cela provenait d’Allah, alors cela était plus honorable, plus méritoire et plus majestueux. Ka’b a alors dit : “ Et parmi mon repentir, je me sépare de toute ma fortune et je la consacre en aumône pour Allah - le Très-Haut -. ” Mais, le Prophète - paix et salut sur lui - a dit : “ Garde une partie de ton argent, c’est mieux pour toi. ” Il a dit : “ Alors je conserverai ma part du butin de Khaybar. ” Et Ka’b ibn Mâlik évoqua aussi que parmi son repentir, il ne raconterait jamais quoi que ce soit de mensonger après qu’Allah - le Très-Haut - l’ait délivré [de cette situation] grâce à la véracité et la véridicité. Et il n’a jamais cessé d’être ainsi [tout au long de sa vie], il n’a jamais prononcé un seul mensonge après qu’Allah lui ait accordé Son repentir. Ainsi, Ka’b - qu’Allah l’agrée - fut un modèle personnifié de véracité et de véridicité et cela jusqu’à ce qu’Allah fasse descendre en ce qui le concerne, ainsi que sur ses deux compagnons [le verset suivant] : {Ô vous qui avez cru ! Craignez Allah et soyez avec les véridiques} [Sourate : le Repentir, 9 : 119]. Alors, Allah - le Très-Haut - fit descendre (et révéla) les versets qui montrèrent Sa faveur sur eux en ayant agréé leur repentir à travers Sa parole - le Très-Haut - : {Certes, Allah a accueilli le repentir du Prophète, celui des Emigrés et des Auxiliaires qui l’ont suivi à un moment difficile, après que les cœurs d’un groupe d’entre eux étaient sur le point de dévier. Puis, Il accueillit leur repentir car Il est Compatissant et Miséricordieux à leur égard. Et [Il a accueilli le repentir] des trois qui étaient restés à l’arrière si bien que, toute vaste qu’elle fût, la Terre leur paraissait exiguë ; ils se sentaient à l’étroit dans leur propre personne et ils pensaient qu’il n’y avait d’autre refuge d’Allah qu’auprès de Lui. Puis, Il agréa leur repentir pour qu’ils reviennent [à Lui], car Allah est l’Accueillant au repentir, le Miséricordieux. Ô vous qui avez cru ! Craignez Allah et soyez avec les véridiques} [Sourate : le Repentir, 9 : 117 à 119]. Ka’b ajouta : “ Par Allah ! Allah ne m’a pas gratifié d’un bienfait meilleur, depuis qu’Il m’a guidé à l’islam, et aussi immense dans ma personne que le fait d’avoir été véridique avec le Messager d’Allah - paix et salut sur lui -. Heureusement que je ne lui ai pas menti car j’aurai été détruit comme ceux qui ont menti ont été détruits. En effet, Allah a dit au sujet de ceux qui avaient menti, au moment où la Révélation est descendue, la pire chose qu’il ait dite pour quelqu’un. Il - le Très-Haut - a dit : {Ils vous feront des serments par Allah, quand vous êtes de retour vers eux, afin que vous passiez (sur leur tort). Détournez-vous d’eux ! Ils sont une souillure et leur refuge est l’Enfer, en rétribution de ce qu’ils acquéraient. Et ils vous font des serments pour se faire agréer de vous, mais même si vous les agréez, Allah n’agrée pas les gens pervers} [Sourate : le Repentir, 9 : 95-96]. Il a dit : “ Nous trois avons fait l’inverse de ceux-là dont les excuses furent acceptées par le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - au moment où ils lui jurèrent de leur bonne foi puis il leur fit prêter serment d’allégeance et enfin il implora le pardon d’Allah en leur faveur. Quant à nous, le Messager d’Allah - paix et salut sur lui - laissa notre cas en suspens jusqu’à ce qu’Allah - le Très-Haut - décide et juge de notre cas. C’est pour cette raison qu’Allah - Elevé et Exalté soit-Il - a dit : {et des trois qui étaient restés à l’arrière}. Et ce qu’Allah a évoqué ne signifie que nous étions restés à l’arrière, dans le sens de notre désertion [de l’expédition militaire]. En fait, c’est le fait qu’Il a laissé notre cas en suspens et qu’Il a ajourné notre affaire vis-à-vis de quiconque lui avait juré et s’était excusé auprès de lui et ainsi il [c’est-à-dire : le Messager d’Allah] avait accepté cela d’eux. Puis, il - qu’Allah l’agrée - évoqua le fait que le Prophète - paix et salut sur lui - était sorti de Médine un jeudi et il aimait [partir et] sortir [en voyage] le jeudi. Enfin, il évoqua le fait que le Prophète - paix et salut sur lui - était revenu à Médine dans la matinée (au temps de Duhâ) puis il était entré à la mosquée et y avait effectué deux unités de prière. Et ceci était parmi sa tradition - paix et salut sur lui -. En effet, lorsqu’il revenait dans sa ville, chez lui, il ne commençait rien avant d’être allé d’abord à la mosquée.

La traduction: L'anglais L'espagnol. Le bosniaque Le russe Le chinois Le persan Indien
Présentation des traductions