عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».
[حسن] - [رواه أبو داود والترمذي]

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

يتخلل:
يتشدق في الكلام ويفخم به لسانه.
تخلل الباقرة:
استعمالها اللسان لإخراج مابين الأسنان.

من فوائد الحديث

  1. ذم من يتكلف الفصاحة والسجع في كلامه؛ ليشتهر بالفصاحة والذكاء ونحوذلك، وأن صاحبه ممن هو مبغض عند الله سبحانه وتعالى.
  2. إثبات صفة البغض للمستحق من الله عز وجل، كما يليق به، ولا تؤول بأثر الصفة أو بصفة أخرى.
المراجع
  1. سنن أبي داود (7/ 353) (5005)، سنن الترمذي (4/ 438) (2853)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (19/ 168)، شرح سنن أبي داود للعباد (569/ 3)، النهاية في غريب الحديث والأثر (283).