جاء رجل من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مهاجراً، ويريد أن يجاهد، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبي وأمي. فسأله: هل أستأذنتهما في الجهاد؟ فقال: لا. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إليهما وأن يستأذنهما؛ فإن أذنا له فليجاهد؛ وإلا فليحسن إليهما، ويجتهد في رضاهما، ويسعى في مصالحهما، وإيثار هواهما على هواه.
من فوائد الحديث
قال ابن حجر: قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما الابن من السفر بشرط أن يكونا مسلمين، لأن برهما فرض عين عليه والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن.
الجهاد فرض كفاية، ويكون فرض عين في ثلاث حالات: إذا حضر المسلم الجهاد، وإذا حضر العدو وحاصر البلد، وإذا استنفر الإمام الرعية يجب عليها أن تنفر.
فضل بر الوالدين، وتعظيم حقهما، وكثرة الثواب على برهما.
الجهاد في سبيل الله يدخل فيه أنواع متعددة من الطاعات، ومنها الجهاد في بر الوادين.
وجوب النصيحة لمن استشارك في أمر من الأمور.
أنَّ المفتي إذا سُئِل عن مسألة يتعيَّن عليه أن يستوضح من السائل عن الأمور التي تعد من مجرى الجواب.