عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعتق صفية، وجعل عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

كانت صفية بنت حُيي -وهو أحد زعماء بنى النضير- زوجة كنانة بن أبي الحقيق، فقتل يوم خيبر، وفتح النبي -صلى الله عليه وسلم- خيبر، وصار النساء والصبيان أرقاء للمسلمين، ومنهم صفية، ووقعت في نصيب دِحْيةَ بن خليفة الكلبي -رضي الله عنه-، فعوضه عنها غيرها واصطفاها لنفسه، جبراً لخاطرها، ورحمة بها لعزها الذاهب. ومن كرمه إنه لم يكتف بالتمتع بها أمة ذليلة، بل رفع شأنها، بإنقاذها من ذُل الرقِّ، وجعلها إحدى أمهات المؤمنين، لأنه أعتقها، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- وجعل عتقها صداقها جعل مهرها العتق والحرية، ولم يستمتع بها على أنها أمة.
1: جواز عتق الرجل أمته، وجعل عتقها صداقاً لها، و تكون زوجته.
2: أنه لا يشترط لذلك إذنها ولا شهود، ولا ولي، كما لا يشترط التقيد بلفظ الإنكاح، ولا التزويج.
3: فيه دليل على جواز كون الصداق منفعة دينية أو دنيوية.
4: استحباب عتق الأمة وتزوجها ، وقد صرح بذلك حديث: "من أعتق جاريته ثم تزوجها كان له أجران"رواه أبوداود وصححه الألباني.
5: في مثل هذه القصة في زواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على كمال رأفته وشفقته.
6: لم يجعل الشرع حدا لأكثر الصداق ولا لأقله، إلا أنه يستحب تخفيفه لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أعظم النساء بركة، أيسرهن مؤنة".

- صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.