عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-قال: «جاء أعرابِيُّ، فبَالَ في طَائِفَة المَسجد، فَزَجَرَه النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَلمَّا قَضَى بَولَه أَمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بِذَنُوب من ماء، فَأُهرِيقَ عليه».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

من عادة الأعراب، الجفاء والجهل، لبعدهم عن تعلم ما أنزل الله على رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فبينما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في أصحابه في المسجد النبوي، إذ جاء أعرابي وبال في أحد جوانب المسجد، ظناً منه أنه كالفلاة، فعظم فعله على الصحابة -رضي الله عنهم- لعظم حرمة المساجد، فنهروه أثناء بوله، ولكن صاحب الخلق الكريم، الذي بعث بالتبشير والتيسير نهاهم عن زجره، لما يعلمه من حال الأعراب، لئلا يُلوث بقعاً كثيرة من المسجد، ولئلا يلوث بدنه أو ثوبه، ولئلا يصيبه الضرر بقطع بوله عليه، وليكون أدعى لقبول النصيحة والتعليم حينما يعلمه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأمرهم أن يطهروا مكان بوله بصب دلو من ماء عليه.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- أَعرابي الأعراب هم: سكان البادية وقد جاءت النسبة فيه إلى الجمع دون الواحد.
- في طائِفة المسجد في ناحية المسجد.
- فزَجَرَه الناس نهروه.
- نَهاهُم طلب منهم أن يكفوا عنه.
- بذَنُوب من ماء الدلو الممتلئ ماءً.
- فَأُهرِيق عليه صُبَّ على بوله.
1: العناية بالمساجد وتنزيهها عن القذر والبول.
2: وجوب تطهير المساجد من النجاسة فورا إذا حصلت فيها.
3: البول على الأرض يطهر بصب الماء عليه بحيث يغطى البول ولا يبقى له أثر، ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك.
4: سماحة خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد أرشد الأعرابي برفق ولين بعد ما بال.
5: بُعْدُ نظره -صلى الله عليه وسلم-، ومعرفته لطبائع الناس.
6: عند تزاحم المفاسد، يرتكب أخفها، فقد تركه يكمل بوله، لأجل ما يترتب من الأضرار بقطعه عليه.
7: البعد عن الناس والمدن، يسبب الجفاء والجهل.
8: الرفق عند تعليم الجاهل.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.