عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «ما تَرَك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاةً، ولا بَعِيرًا، ولا أَوْصى بشيء».
[صحيح.] - [رواه مسلم.]

الشرح

تخبر عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يترك بعد موته مالًا قليلًا ولا كثيرًا، ولم يترك شاةً، ولا جملًا ولا غير ذلك من أصناف المال، ولا أوصى بشيء، تريد وصية المال خاصة؛ لأن الإنسان إنما يوصي في مال إذا كان موروثًا، وهو -صلى الله عليه وسلم- لم يترك شيئاً يورث فيوصي فيه، وقد أوصى -صلى الله عليه وسلم- بأمور أخرى، منها أنه أوصى بالمحافظة على الصلاة، وبإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب.

الترجمة: الإنجليزية البوسنية الروسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- البَعِير يطلق على الجمل والناقة.
- أوصى من الوصية، وهي لغة مأخوذةٌ من وصيت الشيء إذا وصلته، سميت وصية؛ لأنَّ الموصي وصل ما كان له في حياته بما كان بعد مماته، وهي شرعًا: عهدٌ خاصٌّ بالتصرف بالمال، أو التبرع به بعد الموت.
1: فيه بيان ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الزهد في الدنيا والتقلل منها.
2: لم يوص النبي -صلى الله عليه وسلم- وصية المال لأحد؛ لأنه لا يورث، وأوصى بأشياء أخرى.
3: المؤمن يأخذ من الدنيا بقدر ما يعينه على الآخرة، ويقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذلك.

- صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - مختار الصحاح، لزين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، نشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت – صيدا، الطبعة: الخامسة، 1420هـ - 1999م. - معالم السنن شرح سنن أبي داود، لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، الناشر: المطبعة العلمية – حلب، الطبعة: الأولى 1351 هـ - 1932 م. - توضيح الأحكام من بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، الطبعة الخامسة، 1423. - تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، صالح الفوزان، اعتناء عبد السلام السلمان، الرياض، الطبعة الأولى، 1427.