عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ أمتي مَثَلُ المطر لا يُدرى أولُه خيرٌ أم آخرُه).
[حسن لطرقه] - [رواه الترمذي]

الشرح

شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بالمطر، وبيَّن وجه التشبيه، وهو أنه لا يُعلم هل أول المطر فيه النفع، وبه يحصل الزرع وامتلاء العيون والآبار ونحوها، أم آخره؟ فكذلك أمته صلى الله عليه وسلم لا يُعلم هل يكون النفع في أولها أم آخرها، ومعناه أن هذا يقع بعد نزول عيسى صلى الله عليه وسلم حين تظهر البركةُ ويكْثُر الخير، ويظهر الدين بحيث يتشكك الرائي: هل هؤلاء أفضل من أوائل الأمة أم الأوائل أفضل؟ وهذا فيما يظهر للرائي، وإِلا فأول الأمة أفضل في الحقيقة؛ لأدلة أخرى، كحديث: (خير الناس قرني) متفق عليه. والسبب في كون القرن الأول خير القرون أنهم كانوا غرباء في إيمانهم؛ لكثرة الكفار حينئذٍ، مع صبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم، فكذلك أواخرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن كانوا أيضًا عند ذلك غرباء، وزكت أعمالهم في ذلك الزمان، كما زكت أعمال أولئك.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

مثل المطر:
في نفعه.
لا يدرى أوله خير:
لا يدرى هل أوله أنفع أو آخره.

من فوائد الحديث

  1. بيان تفاوت خيرية أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
  2. هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب الأمثال.
المراجع
  1. سنن الترمذي (4/ 449) (2869)، فتاوى النووي (ص250)، مجموع الفتاوى (2/ 227)، فتح الباري لابن حجر (7/ 6-7)،التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 374).