عن جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام: 65] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك»، قال: {أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65]، قال: «أعوذ بوجهك» {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا أهون أو هذا أيسر».
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر} أي الكامل القدرة ({على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} كالحجارة التي أمطر بها قوم لوط، قال صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، {أو من تحت أرجلكم} كالرجفة والخسفة التي أصابت قوم صالح وقارون، قال صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك أي من عذابك، {أو يلبسكم شيعا} أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواء شتى، {ويذيق بعضكم بأس بعض} بالقتال بينهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أهون أو هذا أيسر، أي مما قبله؛ لأن الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون وأيسر من عذاب الله تعالى.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

أعوذ:
ألجأ.
يلبسكم شيعًا:
يجعلكم جماعات مختلفة ومتفرقة.
أهون:
أيسر.

من فوائد الحديث

  1. إثبات الوجه لله عز وجل بدون تشبيه ولا تعطيل.
  2. الاستعاذة بالله من عذابه.
  3. الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون وأيسر من عذاب الله.
المراجع
  1. صحيح البخاري (6/ 56) (4628)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 325)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 649).