«أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا، وَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ»، وَفِي لفْظٍ متفقٍ عَلَيهِ: قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالعُمْرَى، أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ.
[صحيح]
-
[متفق عليه]
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن العُمرى؛ وهي هبةُ الدَّارِ أو غيرها من الأشياء للشخصِ مدة حياته وأولاده، فقد انتقلت الملكية إليهم انتقالاً تاماً. فلا يجوز للواهبِ الرجوع فيها أو استردادها بعد موت الموهوب؛ لأنها أصبحت حقاً ثابتاً للموهوبِ له، تنتقل لورثته، حكمه حكم باقي ماله.
الصدقة، والهبة، والهدية، والعطية، كل منها تمليك بلا عوض، إلا أنه إذا كان هذا التمليك لثواب الآخرة فصدقة، وإذا كان للمواصلة والوداد فهبة، وإن قصد به الإكرام فهدية. فكل واحد من هذه الألفاظ قسيم الآخر، والعطية شاملة للجميع.المراجع تحتاج مراجعة