سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِن لَّمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا»، وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ، فَقَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ».
[صحيح]
-
[متفق عليه]
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن مالٌ ضائع يجده الإنسان في الطريق ولا يعرف صاحبه من الذهب أو الفضة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: احفظ أوصاف المال بدقة حتى لا يدّعيه من ليس صاحبه؛ ومن ذلك الرباط أو الخيط الذي يُشدّ به الكيس، وكذا الكيس أو الوعاء الذي فيه المال نفسه. ثم يعلن عنها مدة سنة كاملة في الأماكن المناسبة، لعل صاحبها يظهر، فإذا لم يأتِ صاحبها بعد سنة، جاز لواجدها أن ينتفع بها، ولكنها تبقى أمانة عنده، فإن جاء صاحبها يوما من الدهر ولو بعيد فيجب أن يدفعها إليه. وسئل عن الإبل الضائعة التي لا يعرف صاحبها، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما لك ولها، أتركها ولا تأخذها، لأن معها أقدامها القوية، وهي قادرة على تحمل العطش، حتى تأتي الماء، وتأكل من الشجر، حتى يجدها صاحبها. وسئل عن الغنم الضأن أو المعز على حد سواء، فقال صلى الله عليه وسلم: خذها ولا تتركها، فإنما هي لك، أو لأخيك المسلم يأخذها أو للذئب يأكلها؛ وتركها من إضاعة المال، ولكنها تُعرَّف كما تُعرَّف اللقطة، فإن جاء صاحبها أُعطيت له، وإلا جاز الانتفاع بها.