عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- مرفوعاً: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المُخَابَرَةِ والمُحَاقَلَةِ، وعن المُزَابنة، وعن بيع الثَّمَرَة حتى يَبدُو صَلاحُها، وأن لا تبُاع إلا بالدينار والدرهم، إلا العَرَايَا.
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيوع التي تتعلق بالثمار؛ لما فيها من الضرر على جانب واحد أو جانبين، ومن ذلك: المخابرة، وهي تأجير الأرض بنتاج جزء محدد من الأرض، وليس بنسبة عادلة، وكذلك نهى عن بيع الحنطة بسنبلها بحنطة صافية من التبن، وكذلك نهى أن يباع التمر على رؤوس النخل بتمر مثله، وعن أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولكنه رخص في الرطب فيها بعد أن يخرص ويعرف قدره بقدر ذلك من الثمر، -والخرص معرفة قدره بالتخمين وغلبة الظن-، بشرط أن يكون خمسة أوسق فأقل، لما ورد في أحاديث أخرى.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- المخابرة مأخوذة من "الخبار" وهي الأرض اللينة القابلة للزرع، أو من "الخبير" وهو من يحسن حرث الأرض.وهي: العمل في الأرض مقابل جزء معين مما يخرج منها من الزرع، مثل ما يخرج في شمال المزرعة.
- المحاقلة مأخوذة من "الحقل" وهو الزرع وموضعه، فاشتقت منه، والمحاقلة هي بيع الحنطة في سنبلها، بحنطة صافية من التبن.
- المزابنة اشتراء التمر بالرطب على رؤوس النخل.
- يبدو صلاحها يظهر صلاحها بحمرتها أو صفرتها أو شدتها وطيب أكلها.
- إلا بالدينار والدرهم الدينار النقد المصنوع من الذهب والدرهم النقد المصنوع من الفضة، اقتصر عليهما لأنهما جل ما يتعامل به الناس.
- العرايا بيع الرطب بالتمر بعد أن يُخرَص -أي يعرف قدره بالتخمين وغلبة الظن- ويعرف قدره بقدر ذلك من التمر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها.
1: النهى عن المخابرة، والمحاقلة، والمزابنة.
2: استثنى من المزابنة، العرايا، للحاجة.
3: النهي عن هذه البيوع لما فيها من الجهل بتساوي العوضين، والجهل بذلك يفضي بنا إلى الربا.
4: من باب أولى يحرم البيع إذا علم التفاضل بين العوضين، الربويين من جنس واحد.
5: النهي عن بيع الثمر قبل بُدو صلاحه، لعدم أمن العاهة.
6: رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيع العرايا؛ لأن الفقير في موسم بيع الرطب ليس عنده مال يشتري به، فإذ كان عنده تمر وأراد أن يشتري الرطب يجوز ذلك بعد أن يقدَّر إذا كان أقل من خمسة أوسق كما في الحديث الآخر.

- صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري، مطبعة السعادة، الطبعة الثانية 1392ه. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله البسام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق، مكتبة الصحابة، الشارقة، الطبعة العاشرة، 1426ه.