عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أربعون خَصْلَة: أعلاها مَنيحةُ العَنز، ما من عامل يَعمل بِخَصْلة منها؛ رجاء ثوابها وتصديق مَوْعُودِها، إلا أدخله الله بها الجنة».
[صحيح.] - [رواه البخاري.]

الشرح

رغَّب النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته ببذل المعروف وذكر العدد وأنه أربعون خصلة، وأبهم النوع غير خصلة واحدة هي أعلاها، وهي: أن يكون عند الإنسان غنم فيمنح أنثاها لفقير لينتفع بحليبها، فإذا قضى حاجته منها أرجعها إلى صاحبها. ليفهم أن هذه الأعمال يسيرة وكثيرة، ليتنافس الناس في عمل الخير.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- خصلة جزء.
- المنيحة هي أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها.
- العنز الأنثى من المعز.
- عامل شخص مسلم يعمل.
- موعودها ما وعد الله عليها من الثواب.
1: فضل الله -تعالى- بتكثير أعمال الخير وتنويعها، وقبول ما قل منها وما صغر.
2: وجوب اقتران العمل بالإيمان والاحتساب.
3: مشروعية منيحة العنز ، ويقاس عليه كل ما ينتفع به المسلم.
4: أن منيحة العنز أعلى خصال الخير الأربعين المبهمة في هذا الحديث، وهذا يحمل على الأزمنة السابقة ؛ لاعتنائهم بهذه الأمور وحاجتهم لها وكان الناس في شدة فرغب النبي صلى الله عليه وسلم بالمنائح ، ويَقرب من ذلك حديث: " بيت لا تمر فيه جياع أهله " ، أما الآن فكثير من الناس لا يملكون بهيمة الأنعام وليسوا بحاجة إليها؛ لأن عندهم ما يكفيهم من القوت.
5: ترغيب النبي -صلى الله عليه وسلم- ببذل المعروف.
6: تفاوت أجر الأعمال الأخروية.

- صحيح البخاري -الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428ه . - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين؛ لمحمد بن علان الشافعي،تحقيق خليل مأمون شيحا-دار المعرفة-بيروت-الطبعة الرابعة1425ه. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة الأولى1418ه - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الرابعة عشرة، 1407هـ.