عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«مَنْ أَدْرَكَ مِن الصُّبح ركعة قبل أن تَطْلُعَ الشمس فقد أَدْرَكَ الصُّبح، ومن أَدْرَكَ ركعة من العصر قبل أن تَغْرُبَ الشمس فقد أَدْرَكَ العصر».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته آخر وقت صلاتي الصبح والعصر، فأخبر أن من أدرك ركعة، أي: صلى ورفع من الركوع من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، فيكون بذلك قد أدرك صلاة الصبح أداء؛ لوقوع ركعة في الوقت، وكذلك من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فيكون بذلك قد أدرك صلاة العصر أداء؛ لوقوع ركعة في الوقت.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- فقد أدرك الصبح أي: أدرك صلاة الصبح أداء.
1: أن صلاة الصبح تدرك بإدراك ركعة من وقتها قبل أن تطلع الشمس، وأن العصر تدرك بإدراك ركعة من وقتها قبل أن تغرب الشمس، وتكون الصلاة أداء.
2: أن من أدرك أقل من ركعة، ثم طلعت عليه الشمس أو غربت أنه لا يكون مدركا للوقت.
3: بيان أن المراد بقوله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديث ابن عمرو: «ووقت العصر ما لم تصفر الشمس»، أن المراد بذلك وقت الاختيار، لا أنه آخر وقت العصر؛ إذ لو كان آخر وقت العصر هو الاصفرار لم يكن من صلّى ركعة قبل الغروب مدركًا لها، فيستفاد من هذين الحديثين أن هذه الصلاة لها وقتان: وقت اختيار ووقت ضرورة، وبهذا تجتمع الأحاديث ولا تتعارض.
4: تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس لا يجوز؛ لأن هذا وقت ضرورة، نهي عن الصلاة فيه.

توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة الأولى، 1422هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، عبد الله صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1428هـ - 1432هـ. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، عبيد الله بن محمد عبد السلام المباركفوري، إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الجامعة السلفية، بنارس الهند، الطبعة الثالثة، 1404هـ.