عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة".
[صحيح] - [رواه أبو داود والنسائي]

الشرح

في هذا الحديث بيان أن المكيال الذي يعول على معرفة الحقوق التي لله عز وجل، مثل الزكاة والكفارات وغيرها هو مكيال أهل المدينة، كالصاع والمد، لمعرفة الحجم، وكانت الصيعان مختلفة في البلاد، وصاع أهل المدينة خمسة أرطال وثلث، والناس إذا اعتبروا مقاييس وموازين وأحجاماً يكيلون بها ويزنون فالمعتبر في معاملاتهم هو ما تعارفوا عليه، ويرجع في ذلك إلى عرفهم، وأما بالنسبة للوزن والثقل، مثل وزن الذهب والفضة، فالمعتبر هو وزن أهل مكة؛ لأن أهل مكة أهل تجارة، وقد غلب عليهم ذكر الوزن، وأهل المدينة أهل حرث وزراعة، وقد غلب عليهم ذكر الكيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوزن وزن أهل مكة، أي وزن الذهب والفضة، والمراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة، وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل، وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد، وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بهذا الحديث، وقد أرشد الشارع الحكيم في هذا الحديث الأمة إلى توحيد معاملاتها في الموزونات، والمكيلات، لئلا يقع فيها التخالف، ويكثر فيها الخصام والنزاع، ولا سيما فيما يتعلق بأمر الدين، كالزكوات، والفطرات ونحوها.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

وزن أهل مكة:
أي الوزن المعتبر هو وزنهم.
مكيال أهل المدينة:
أي: مقدار الصاع والمكاييل التي تكون في الكفارات وغيرها يكون بالمعمول به عند أهل المدينة.

من فوائد الحديث

  1. إرشاد الشارع الحكيم الأمة إلى توحيد معاملاتها في المكيلات والموزونات، لئلا يقع فيها الاختلاف.
  2. المكيال الذي يعول فيه على معرفة الحقوق التي لله عز وجل هو مكيال أهل المدينة، وأما في الوزن فهو وزن أهل مكة.
المراجع
  1. سنن أبي داود (5/ 227) (3340)، سنن النسائي (5/ 54) (2520)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (22/ 314)، شرح سنن أبي داود للعباد (384/ 18).
المزيد