عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه -وكان من أصحاب الشجرة- قال قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يقبض الصالحون، الأول فالأول، وتبقى حُفَالة كحُفَالة التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئا».
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

قال مرداس الأسلمي وهو من أصحاب الشجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقبض الصالحون أي تقبض أرواحهم، الأول فالأول أي الأصلح فالأصلح، وتبقى حفالة كحفالة التمر والشعير أي ما يسقط من الشعير عند الغربلة ويبقى من التمر بعد الأكل، والمعنى يبقى رذالة من الناس ممن لا خير فيه، لا يعبأ الله بهم شيئًا، أي لا يبالي بهم ولا يرفع لهم قدرًا ولا يقيم لهم وزنًا، وجاء في صحيح مسلم في حديث الدجال ويأجوج ومأجوج الطويل قولُه صلى الله عليه وسلم: (فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبةً، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة).

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

الأول فالأول:
الأصلح فالأصلح.
حفالة:
ما تسقط من الشعير عند الغربلة ومايبقى من التمر بعد الأكل.
لا يعبأ الله بهم شيئًا:
لا يبالي بهم ولا يرفع لهم قدرًا.

الفوائد

  1. في الحديث أن موت الصالحين من أشراط الساعة.
  2. وفيه الندب إلى الاقتداء بأهل الخير والتحذير من مخالفتهم خشية أن يصير من خالفهم ممن لا يعبأ الله به.
  3. فيه أن انقراض أهل الخير حتى لا يبقى إلا أهل الشر إنما يكون في آخر الزمان.
المراجع
  1. صحيح البخاري (5/ 123) (4156)، (8/ 92) (6434)، فتح الباري لابن حجر (11/ 252)، صحيح مسلم (4/ 2250) (2937).