عن صفية بنت شيبة -رضي الله عنها- قالت: «أَوْلَمَ النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بِمُدَّيْنِ من شعير».
[صحيح.] - [رواه البخاري.]

الشرح

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج إحدى أمهات المؤمنين، وأقام لها وليمة ،وكانت وليمته عليها -عليه الصلاة والسلام- أن جعل طبيخها بمدين من شعير لم يجد غيرهما، مما يدل على قلة ذات يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم يترك هذه السنة ولم يهملها مع صعوبة ظروفه وعيشه -عليه السلام-، وهو دليل على أن الوليمة تصح بأقل من شاة، وأن ما تيسر من الطعام يصح أن تكون به الوليمة؛ فهي على قدر استطاعة الإنسان.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- أولم عمل وليمة، وهي طعام يصنع عند العرس.
- بمُدَّين تثنية مُدّ، والمُدّ ربع الصاع، فالمدان نصف الصاع النبوي، وقدر المدين بالمكيال المعاصر -بعد أن حوِّل إلى الوزن-: 1500 غرامًا تقريبًا.
- شعير هو الحب المعروف، وهو نبات عُشْبِيّ حُبيّ.
1: مشروعية الوليمة في الزواج؛ لأنَّ ذلك من إظهار السرور والفرح.
2: أنَّ الوليمة تكون على الزوج دون الزوجة وأوليائها؛ لأنَّ الزوجين هما صاحبا العرس، والزوج هو المُنفِق؛ فتكون عليه.
3: أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يتكلف في وليمة الزواج، بل كان ما يتيسر.
4: توكيد سنة الوليمة، لأنه لم يتركها مع الفقر وقلة الشيء.
5: فيه صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفقر وضيق العيش، وأكل الشعير.

صحيح البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام: تأليف عبد الله الفوزان-طبعة دار ابن الجوزي-الطبعة الأولى 1428 توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام: تأليف عبد الله البسام- مكتبة الأسدي –مكة المكرمة –الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام: تأليف الشيخ صالح الفوزان- عناية عبد السلام السليمان - مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام للشيخ محمد بن صالح العثيمين- المكتبة الإسلامية القاهرة- تحقيق صبحي رمضان وأم إسراء بيومي- الطبعة الأولى 1427. كشف المشكل من حديث الصحيحين/ عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي-المحقق: علي حسين البواب- دار الوطن – الرياض.