عن أبي رافع أن أبا هريرة -رضي الله عنه- قرأ لهم: «إذا السماء انْشَقَّتْ» فسجد فيها، فلما انصَرَفَ أخبرهم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سجد فيها.
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

ذكر أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه قرأ سورة الانشقاق، فسجد فيها عند قوله تعالى: (وإذا قُرِىءَ عليهم القرآن لا يسجدون). "فقيل له في ذلك" أي: فأنْكَر عليه أبو رافع -رضي الله عنه- السجود فيها، كما في رواية أخرى عن أبي رافع -رضي الله عنه-، قال: "فقلت ما هذه السجدة؟" وإنما أنكر عليه لما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنّه لم يسجد في المفصل منذ تحوله إلى المدينة. فقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: "لو لم أر النبي -صلى الله عليه وسلم- يسجد لم أسجد" أي وإنما سجدت اقتداءً به -صلى الله عليه وسلم-.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
-
1: الحديث في سجود التلاوة، وقد أجمع العلماء على أنَّه مشروع، شرعه الله -تعالى- ورسوله، عبودية وقُربة إليه، وخضوعًا لعظمته، وتذلُّلاً بين يديه عند تلاوة آيات السجود واستماعها.
2: سجود التلاوة سنة.
3: سجدات القرآن إخبار من الله -تعالى- عن سجود مخلوقاته، فسُنَّ للتالي، والمستمع أن يتشبه بها عند تلاوة آية السجدة أو سماعها، وبعض السجدات أوامر، فيسجد عند تلاوتها بطريق الأولى.
4: سجود التلاوة بحق القارىء، والمستمع -وهو قاصد الاستماع- لاشتراكهما في الثواب، دون السامع الذي لم يقصد الاستماع، فلا يشرع بحقه.
5: يشرع التكبير لسجود التلاوة في الصلاة إذا سجد وإذا رفع وأما خارج الصلاة فيكبر قبل السجود فقط.
6: يقال في سجود التلاوة ما يقال في سجود الصلاة: "سبحان ربي الأعلى"؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اجعلوها في سجودكم"، ولا بأس من زيادة بعض الأدعية، لاسيما المأثورة.

صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، ط الخامسة 1423هـ. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، شرحه الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان، اعتنى بإخراجه: عبد السلام السليمان، ط 1، 1427هـ - 2006م. فتاوى اللجنة الدائمة، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش.