عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

جاء رجلان من جهة المشرق من العراق، وهي في شرق المدينة، فخطبا بالناس، فتعجب الناس من بيانهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان الذي هو إظهار المقصود بأبلغ لفظ لسحرًا، أو قال عليه الصلاة والسلام: إن بعض البيان لسحر، شك من الراوي، فإن من البيان ما يصرف قلوب السامعين لمراد المتكلم، وإن كان غير حق، وكما يفعل السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستسهل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يقلب الحقائق ويزين الباطل، كالسحر، لذا قال: (بعض البيان).

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

البيان:
إظهار المقصود بأبلغ لفظ، وهو من الفهم وذكاء القلب.

من فوائد الحديث

  1. إن كان البيان هنا على وجه الذم، ففيه النهي عن تزيين الكلام وصرف السامعين بغير حق.
  2. استعمال البلاغة في الحق بلا تكلف مستحسن شرعًا.
المراجع
  1. صحيح البخاري (7/ 138) (5767)، فتح الباري لابن حجر (1/ 130)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 407)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (17/ 311)، النهاية في غريب الحديث والأثر (99).