عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: «اهْجُهُم -أو هاجِهِم- وجبريل معك».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

أمر النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه يوم قريظة أن يذُم بالشعر المشركين من قريش واليهود وغيرهم، وأخبره أن جبريل عليه السلام معه يؤيده ويعينه؛ لأن هذا من جهاد اللسان، وهو أشد عليهم من رميهم بالسهام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم»، رواه أبو داود والنسائي، وهو صحيح، وهذا من الولاء للإسلام والبراءة من الكفار عمومًا، وهذا المعنى قد ضعف في نفوس كثير من المسلمين في الوقت الحاضر، لكثرة مجاورة الكفار، والإصغاء لبعض الناس الذين لا يصححون أديان غير المسلمين. والشك في قوله: اهْجُهُم أو هاجِهِم من الراوي، والمهاجاة أخص من الهجو؛ لأن المهاجاة مقابلة هجوهم بمثله، بخلاف الهجو، فهو أعم.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

اهجهم:
بالشعر، والهجو ضد الثناء.
وجبريل معك:
ينصرك ويؤيدك.

من فوائد الحديث

  1. استحباب هجاء بالشعر، والقدح بالنثر لأعداء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.
  2. الهجاء قد يكون دفاعًا عن الله ورسوله.
  3. فيه منقبة لحسان بن ثابت رضي الله عنه بتأييد جبريل عليه السلام معه ودفاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين.
المراجع
  1. صحيح البخاري (4/ 112) (3213)، صحيح مسلم (4/ 1933) (2486)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (39/ 522)، فتح الباري لابن حجر (7/ 416)، سنن أبي داود (4/ 158) (2504)، سنن النسائي (6/ 7) (3096).