عن أنس عن أم سُلَيم أنها قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، قال: «اللهم أكثر مالَه وولدَه، وبارك له فيما أعطيتَه».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

طلبت أم سُلَيم الرميصاء وهي أم أنس رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لابنها أنس، وهو خادمه عليه الصلاة والسلام، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُكثّر الله ماله وولده، وأن يبارك له فيما يرزقه من مال وولد، وقد استجاب الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام، فكثر ماله وكان له بالبصرة بستان يثمر في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ريحه ريح المسك، وكان له أكثر من مائة وعشرين ولدًا من صلبه، دون ولد ولده، وقيل إنه كان يطوف بالكعبة ومعه من ذريته أكثر من سبعين نفسًا وطال عمره، وهذا حجة على جواز الدعاء بتكثير المال والولد، وكذلك الدعاء بالبركة والاجتهاد في كفاية الفتنة، وبذلك كمل لأنس خير الدنيا والآخرة، ومن يقول بأنه لا يسأل الله الدنيا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي جاء بإصلاح الدنيا والآخرة، فإن الدنيا وسيلة الآخرة لمن وفقه الله وهداه، وهذا الحديث علم من أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه استجيب له في أنس فكثر ماله وولده.

الترجمة:
عرض الترجمات

الفوائد

  1. إباحة الاستكثار من المال والولد، لكن إذا لم يشغله ذلك عن الله والقيام بحقوقه وبحقوقهم.
  2. الحديث دليل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. أهمية الدعاء بالبركة.
  4. منقبة لأنس رضي الله عنه.
المراجع
  1. صحيح البخاري (8/ 81) (6378)، صحيح مسلم (4/ 1928) (2480)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 195) (9/ 199)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 288).