عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لَا يُدرَى أَوَّلُهُ خَيرٌ أَمْ آخِرُهُ».
[حسن لطرقه] - [رواه الترمذي]

الشرح

شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بالمطر، وبيَّن وجه التشبيه، وهو أنه لا يُعلم هل أول المطر فيه النفع، وبه يحصل الزرع، أم آخره؟ فكذلك أمته صلى الله عليه وسلم لا يُعلم هل يكون النفع في أولها أم آخرها؛ وذلك لكثرة الخير في جميع طبقاتها، فكأنها سلسلة متصلة، مع اختصاص كل طبقة بخاصية وفضيلة توجب خيريتها، كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشوء والنماء لا يمكن إنكارها.

من فوائد الحديث

  1. بيان تفاوت خيرية أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
  2. لا يحمل هذا الحديث على التردد في فضل الأول على الآخر فإن القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم".
  3. قال القاضي عياض: فإن الأولين آمنوا بما شاهدوا من المعجزات، وتلقوا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من الآيات، واتبعوا من قبلهم بالإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد؛ فكلٌ ذنبهم مغفور، وسعيهم مشكور، وأجرهم موفور.
  4. هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب الأمثال.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة:
المراجع
  1. سنن الترمذي (4/ 549) (2869)، فتاوى النووي (ص250)، مجموع الفتاوى (2/ 227)، فتح الباري لابن حجر (7/ 6-7)،التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 374).