عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن إبراهيم حرَّم مكة ودعا لأهلها، وإني ‌حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني ‌دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم عليه السلام بلَّغَ وأظهرَ للناس تحريمَ مكة، وإلا فتحريمها من الله عز وجل يوم خلق السماوات والأرض، ودعا لأهلها بالبركة، وقد حرم عليه الصلاة والسلام المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعا فيما يكال فيها بالصاع والمد بضعفي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة، ووجه البركة تكثير النفع والشبع بالشيء اليسير منه. وقد استجاب الله تعالى دعاءه، فانساق الناس إلى المدينة من كل بلد، وجلبت إليها الأرزاق، وكثرت فيها البركة، ولا يلزم أن يكون ذلك فيها دائمًا في كل شخصٍ، بل تتحقق إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجد ذلك في أزمان أو في غالب أشخاص.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

حرّم مكة:
جعل لها حرمة بأمر الله عزوجل وحرمتها: تحريم قطع شجرها وتحريم قتل صيدها، وألا يُحدث فيها إنسان حدثًا يُخالف دين الله، أو جرمًا أو ظلمًا.
صاعها:
الصاع مكيال يسع أربعة أمداد.

الفوائد

  1. فضل المدينة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها حرما.
  2. بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لها بأن يجعل الله تعالى بها من البركة ضعف ما جعله في مكة.
  3. بيان أن إبراهيم الخليل عليه السلام حرم مكة؛ أي: بيَّن للناس تحريم الله تعالى لها.
  4. بيان أن إبراهيم عليه السلام دعا بالبركة لمكة.
المراجع
  1. صحيح البخاري (3/ 67) (2129)، صحيح مسلم (2/ 991) (1360)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (3/ 479)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (24/ 496)، النهاية في غريب الحديث والأثر (530).
المزيد